ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

خبراً ثانياً، فالمعنى إنك لمن المرسلين الذين أرسلوا على طريقة
مستقيمة.
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ -: (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥)
تقرأ (تَنْزِيلُ) - بالرفع والنصب - فمن نصب فعلى المصدر على
معنى نَزَّلَ اللَّه ذلك تنزيلا.
ومن رفع فعلى معنى الذي أنزل إليك تنزيلُ العزيز الرحيم.
* * *
(لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦)
جاء في التفسير لتنذر قوماً مِثْلَ مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ.
وجاء لتنذر قوماً لم يُنْذرْ آبَاؤُهم، فيكونُ (مَا) جُحْداً - وهذا - واللَّه أعلم - الاختيار؛ لأن قوله " فَهُمْ غَافِلُونَ " دليل على معنى لم ينذر آباؤهم وإذا كان قد أنذر آباؤهم فهم غافلون ففيه بُعْدٌ، ولكنه قد جاء في التفسير. ودليل النفي قوله: (وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (٤٤).
ولوكان آباؤهم منذرين لكانوا مُنْذَرِينَ دَارِسِين لكتب - والله
أعلم.
* * *
(لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧)
القول ههنا - واللَّه أعلم - مثل قوله: (وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ).
المعنى لقد حق القول على أكثرهم بكفرهم وعِنَادِهم.
أَضَلَّهم اللَّه وَمَنَعَهُمْ مِنَ الهُدَى.

صفحة رقم 278

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية