ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قوله تعالى : قَالَ مَنْ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فيه من أوضح الدليل على أن من قَدِرَ على الابتداء كان أقدر على الإعادة، إذ كان في ظاهر الأمر أن إعادة الشيء أَيْسَرُ من ابتدائه، فمن قدر على الإنشاء ابتداءً فهو على الإعادة أقدر فيما يجوز عليه البقاء.
وفيه الدلالة على وجوب القياس والاعتبار ؛ لأنه ألزمهم قياس النشأة الثانية على الأولى.
وربما احتجَّ بعضهم بقوله تعالى : قَالَ مَنْ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ على أن العظم فيه حياة فيجعله حكم الموت بموت الأصل ويكون ميتة.
وليس كذلك ؛ لأنه إنما سماه حيّاً مجازاً، إذ كان عضواً يَحْيا كما قال تعالى : يحيي الأرض بعد موتها [ الروم : ٥٠ ]، ومعلوم أنه لا حياة فيها.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير