ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

إِشَارَةٌ إِلَى الْحَشْرِ بَعْدَ تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ [الْأَنْبِيَاءِ: ٩٨] وَقَوْلِهِ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ [الصافات: ٢٢، ٢٣] وقوله: فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سَبَأٍ: ٣٨] وَهُوَ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْعَابِدُونَ جُنْدًا لِمَا اتَّخَذُوهُ آلِهَةً كَمَا ذَكَرْنَا الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْأَصْنَامُ جُنْدًا لِلْعَابِدِينَ، وَعَلَى هَذَا فَفِيهِ مَعْنًى لَطِيفٌ وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ أَكَّدَهَا بِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ حَالَ مَا يَكُونُونَ جُنْدًا لهم ومحضرون لِنُصْرَتِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ، فَإِنَّ مَنْ حَضَرَ وَاجْتَمَعَ ثُمَّ عَجَزَ عَنِ النُّصْرَةِ يَكُونُ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ بِخِلَافِ مَنْ لم يكن متأهبا ولم يجمع أنصاره.
[سورة يس (٣٦) : الآيات ٧٦ الى ٧٩]
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٦) أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِشَارَةٌ إِلَى الرِّسَالَةِ لِأَنَّ الْخِطَابَ مَعَهُ بِمَا يُوجِبُ تَسْلِيَةَ قَلْبِهِ دَلِيلُ اجْتِبَائِهِ وَاخْتِيَارِهِ إِيَّاهُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا أحدها: أن يَكُونَ ذَلِكَ تَهْدِيدًا لِلْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فَقَوْلُهُ: مَا يُسِرُّونَ مِنَ النِّفَاقِ وَما يُعْلِنُونَ مِنَ الشِّرْكِ وَالثَّانِي: مَا يُسِرُّونَ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ وَمَا يُعْلِنُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِكَ الثَّالِثُ: مَا يُسِرُّونَ مِنَ الْعَقَائِدِ الْفَاسِدَةِ وَمَا يُعْلِنُونَ مِنَ الْأَفْعَالِ الْقَبِيحَةِ.
ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ دَلِيلًا مِنَ الْآفَاقِ عَلَى وُجُوبِ عِبَادَتِهِ بِقَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً [يس: ٧١] ذَكَرَ دَلِيلًا مِنَ الْأَنْفُسِ. فَقَالَ: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ
قِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ بِالْإِنْسَانِ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ فَإِنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ فِيهِ حَيْثُ أَخَذَ عَظْمًا باليا وأتى النبي صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ إِلَهَكَ يُحْيِي هَذِهِ الْعِظَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ نَعَمْ وَيُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ،
وَقَدْ ثَبَتَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ/ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [الْمُجَادِلَةِ: ١] نَزَلَتْ فِي وَاحِدَةٍ وَأَرَادَ الْكُلَّ فِي الْحُكْمِ فَكَذَلِكَ كُلُّ إِنْسَانٍ يُنْكِرُ اللَّهَ أَوِ الْحَشْرَ فَهَذِهِ الْآيَةُ رَدٌّ عَلَيْهِ إِذَا عَلِمْتَ عُمُومَهَا فَنَقُولُ فِيهَا لَطَائِفُ:
اللَّطِيفَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا [يس: ٧١] مَعْنَاهُ الْكَافِرُونَ الْمُنْكِرُونَ التَّارِكُونَ عِبَادَةَ اللَّهِ الْمُتَّخِذُونَ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً، أَوْ لَمْ يَرَوْا خَلْقَ الْأَنْعَامِ لَهُمْ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ كَلَامٌ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا لِأَنَّهُ مَعَ جِنْسِ الْإِنْسَانِ وَهُوَ مَعَ جَمْعٍ مِنْهُمْ فَنَقُولُ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ دَلِيلَ الْأَنْفُسِ أَشْمَلُ وَأَكْمَلُ وَأَتَمُّ وَأَلْزَمُ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَغْفُلُ عَنِ الْأَنْعَامِ وَخَلْقِهَا عِنْدَ غَيْبَتِهَا وَلَكِنْ [لَا يَغْفُلُ] هُوَ مَعَ نَفْسِهِ مَتَى مَا يَكُونُ وَأَيْنَمَا يَكُونُ. فَقَالَ: إِنْ غَابَ عَنِ الْحَيَوَانِ وَخَلْقِهِ فَهُوَ لا يعيب عن نفسه، فما باله أو لم يَرَ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ وَهُوَ أَتَمُّ نِعْمَةٍ، فَإِنَّ سَائِرَ النِّعَمِ بَعْدَ وُجُودِهِ وَقَوْلُهُ: مِنْ نُطْفَةٍ إِشَارَةٌ إِلَى وَجْهِ الدَّلَالَةِ،

صفحة رقم 307

وَذَلِكَ لِأَنَّ خَلْقَهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةِ الصُّوَرِ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْعَظْمُ خُلِقَ مِنْ جِنْسٍ صُلْبٍ وَاللَّحْمُ مِنْ جِنْسٍ رَخْوٍ، وَكَذَلِكَ الْحَالُ فِي كُلِّ عُضْوٍ، وَلَمَّا كَانَ خَلْقُهُ عَنْ نُطْفَةٍ مُتَشَابِهَةِ الْأَجْزَاءِ وَهُوَ مختلف الصور دل على الاختيار والقدرة وإلى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [الرعد: ٤].
وَقَوْلُهُ: فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ فِيهِ لَطِيفَةٌ غَرِيبَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ اخْتِلَافُ صُوَرِ أَعْضَائِهِ مَعَ تَشَابُهِ أَجْزَاءِ مَا خُلِقَ مِنْهُ آيَةٌ ظَاهِرَةٌ وَمَعَ هَذَا فَهُنَالِكَ مَا هُوَ أَظْهَرُ وَهُوَ نُطْقُهُ وَفَهْمُهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النُّطْفَةَ جِسْمٌ، فَهَبْ أَنَّ جَاهِلًا يَقُولُ إِنَّهُ اسْتَحَالَ وَتَكُونُ جِسْمًا آخَرَ، لَكِنَّ الْقُوَّةَ النَّاطِقَةَ وَالْقُوَّةَ الْفَاهِمَةَ مِنْ أَيْنَ تَقْتَضِيهِمَا النُّطْفَةُ؟ فَإِبْدَاعُ النُّطْقِ وَالْفَهْمِ أَعْجَبُ وَأَغْرَبُ مِنْ إِبْدَاعِ الْخَلْقِ وَالْجِسْمِ وَهُوَ إِلَى إِدْرَاكِ الْقُدْرَةِ وَالِاخْتِيَارِ مِنْهُ أَقْرَبُ فَقَوْلُهُ: خَصِيمٌ أَيْ نَاطِقٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْخَصِيمَ مكان الناطق لِأَنَّهُ أَعْلَى أَحْوَالِ النَّاطِقِ، فَإِنَّ النَّاطِقَ مَعَ نَفْسِهِ لَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ مِثْلَ مَا يُبَيِّنُهُ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ مَعَ غَيْرِهِ، وَالْمُتَكَلِّمُ مَعَ غَيْرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَصْمًا لَا يُبَيِّنُ وَلَا يَجْتَهِدُ مِثْلَ مَا يَجْتَهِدُ إِذَا كَانَ كَلَامُهُ مَعَ خَصْمِهِ وَقَوْلُهُ: مُبِينٌ إِشَارَةٌ إِلَى قُوَّةِ عَقْلِهِ، وَاخْتَارَ الْإِبَانَةَ لِأَنَّ الْعَاقِلَ عِنْدَ الْإِفْهَامِ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْهُ عِنْدَ عَدَمِهِ، لِأَنَّ الْمُبِينَ بَانَ عِنْدَهُ الشَّيْءُ ثُمَّ أَبَانَهُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ نُطْفَةٍ إِشَارَةٌ إِلَى أَدْنَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ:
خَصِيمٌ مُبِينٌ إِشَارَةٌ إِلَى أَعْلَى مَا حَصَلَ عَلَيْهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً إِلَى أَنْ قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٤] فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ خَلْقِ النُّطْفَةِ عَلَقَةً وَخَلْقِ الْعَلَقَةِ مُضْغَةً وَخَلْقِ الْمُضْغَةِ عِظَامًا إِشَارَةٌ إِلَى التَّغَيُّرَاتِ فِي الْجِسْمِ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ أَيْ نَاطِقٌ عَاقِلٌ.
ثُمَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ إِشَارَةٌ إِلَى بَيَانِ الْحَشْرِ وَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَى/ آخِرِ السُّورَةِ غَرَائِبُ وَعَجَائِبُ نَذْكُرُهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَنَقُولُ الْمُنْكِرُونَ لِلْحَشْرِ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ دَلِيلًا وَلَا شُبْهَةً وَاكْتَفَى بِالِاسْتِبْعَادِ وَادَّعَى الضَّرُورَةَ وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ بِلَفْظِ الِاسْتِبْعَادِ كَمَا قال: وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [السجدة: ١٠] أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الصافات: ١٦] أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [الصافات: ٥٢] أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [الصافات: ٥٣] إلى غير ذلك فكذلك هاهنا قال: قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِبْعَادِ فَبَدَأَ أَوَّلًا بِإِبْطَالِ اسْتِبْعَادِهِمْ بِقَوْلِهِ: وَنَسِيَ خَلْقَهُ أَيْ نَسِيَ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ تُرَابٍ وَمِنْ نُطْفَةٍ مُتَشَابِهَةِ الْأَجْزَاءِ، ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُمْ مِنَ النَّوَاصِي إِلَى الْأَقْدَامِ أَعْضَاءً مُخْتَلِفَةَ الصُّوَرِ وَالْقَوَامِ وَمَا اكْتَفَيْنَا بِذَلِكَ حَتَّى أَوْدَعْنَاهُمْ مَا لَيْسَ مِنْ قبيل هذه الأجرام وهو النطق والعقل الذي [ن] بِهِمَا اسْتَحَقُّوا الْإِكْرَامَ فَإِنْ كَانُوا يَقْنَعُونَ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْعَادِ فَهَلَّا يَسْتَبْعِدُونَ خَلْقَ النَّاطِقِ الْعَاقِلِ مِنْ نُطْفَةٍ قَذِرَةٍ لَمْ تَكُنْ مَحَلَّ الْحَيَاةِ أَصْلًا، ويستعبدون إِعَادَةَ النُّطْقِ وَالْعَقْلِ إِلَى مَحَلٍّ كَانَا فِيهِ، ثُمَّ إِنَّ اسْتِبْعَادَهُمْ كَانَ مِنْ جِهَةِ مَا فِي الْمَعَادِ مِنَ التَّفَتُّتِ وَالتَّفَرُّقِ حَيْثُ قَالُوا: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ اخْتَارُوا الْعَظْمَ لِلذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنِ الْحَيَاةِ لِعَدَمِ الْإِحْسَاسِ فِيهِ وَوَصَفُوهُ بِمَا يُقَوِّي جَانِبَ الِاسْتِبْعَادِ مِنَ الْبِلَى وَالتَّفَتُّتِ وَاللَّهُ تَعَالَى دَفَعَ اسْتِبْعَادَهُمْ مِنْ جِهَةِ مَا فِي الْمُعِيدِ مِنَ الْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ فَقَالَ: وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا أَيْ جَعَلَ قُدْرَتَنَا كَقُدْرَتِهِمْ وَنَسِيَ خَلْقَهُ الْعَجِيبَ وَبَدْأَهُ الْغَرِيبَ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ شُبْهَةً وَإِنْ كَانَتْ فِي آخِرِهَا تَعُودُ إِلَى مُجَرَّدِ الِاسْتِبْعَادِ وَهِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بَعْدَ الْعَدَمِ لَمْ يَبْقَ

صفحة رقم 308

مفاتيح الغيب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عمر (خطيب الري) بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية