ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

النعمة التي لا مزيد عليه وهى خلقه من اخس شىء وامهنه شريفا مكرما وقيل معنى فاذا هو خصيم مبين فاذا هو بعد ما كان ماء مهينا مميّز منطيق قادر على الخصام معرب عمّا فى نفسه وقيل فهو على مهانة أصله ودناءة اوله يتصدى مخاصمة ربه وينكر قدرته على احياء الميت وجملة او لم ير الإنسان الى آخره بدل من قوله او لم يروا انّا خلقنا لهم ممّا عملت أيدينا.
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا امرا عجيبا وهو نفى القدرة على احياء الموتى وتشبيهه بخلقه موصوفا بالعجز عمّا عجزوا عنه وَنَسِيَ خَلْقَهُ اى خلقنا إياه من منى وهو اغرب من احياء العظم قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) حال من العظام استئناف بيان للمثل والرميم ما بلى من العظام فعيل بمعنى فاعل من رم الشيء صار اسما بالغلبة فلذلك لم يؤنث او بمعنى مفعول من رممته- قال البيضاوي فيه دليل على ان العظم ذو حيوة فيؤثر فيه الموت كسائر الأعضاء يعنى بذلك ان عظم الميتة نجس وبه قال الشافعي وكذا ذكر ابن الجوزي مذهب احمد فى التحقيق وذكر صاحب رحمة الامة ان الصحيح من مذهب احمد طهارة السنّ والريش والعظم احتج القائلون بنجاسة عظم الميتة بهذه الاية وبقوله ﷺ لا ينتفع من الميتة بشئ- رواه ابو بكر الشامي بإسناده عن ابى الزبير عن جابر قال صاحب المغني وصاحب تنقيح التحقيق اسناده حسن ورواه ابن وهب فى مسنده عن زمعة بن صالح عن ابى الزبير عن جابر ولفظه لا تنتفعوا من الميتة بشئ ولا تنتفعوا بالميت قال صاحب التنقيح زمعة فيه كلام وللحديث علة ذكرها ابن معور وغيره قال صاحب الهداية شعر الميتة وعظمها لا حيوة فيهما يعنى فلا يحلهما الموت فلا يشتملهما الحديث الوارد فى النهى عن الانتفاع بالميتة ويرد على هذا القول هذه الاية فانها تدل على كون الحيوة فى العظم فالاولى ان يقال ان المنجس انما هو الدم المسفوح ولادم فى العظم والعصب والشعر وان كانت فيها حيوة ولهذا موت ما لا دم له سائلا من الحيوانات فى الماء لا يفسده عن سلمان قال قال رسول الله ﷺ كل طعام او شراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوؤه. رواه الدار قطنى

صفحة رقم 100

قال الدار قطنى لم يروه غير بقية عن سعيد بن سعيد الزبيدي وهو ضعيف وقال ابن عدى سعيد مجهول وعن ابى هريرة ان رسول الله ﷺ قال إذا وقع الذباب فى اناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فان فى أحد جناحيه شفاء وفى الاخر داء- رواه البخاري والحجة لنا حديث ابن عباس قال مر رسول الله ﷺ بشاة ميتة فقال الا استمتعتم بجلدها فقالوا يا رسول الله انها ميتة قال انما حرم أكلها- متفق عليه وروى الدار قطنى عن ابن عباس انه قال انما حرم رسول الله ﷺ من الميتة لحمها واما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به- وفيه عبد الجبار بن مسلم قال الدار قطنى ضعيف لكن ذكره ابن حبان فى الثقات قال ابن همام لا ينزل الحديث عن الحسن والعجب من ابن الجوزي انه احتج بهذا الحديث على طهارة صوف الميتة وشعرها ولم يحتج بها على طهارة العظم واحتج على نجاسة العظم بحديث لا تنتفعوا من الميتة بشئ ولم يحتج بها على نجاسة الصوف والشعر والحق ان المراد بقوله ﷺ لا تنتفعوا من الميتة بشئ لا تنتفعوا من الميّت مما يؤكل لتنجسه باختلاط الدم المسفوح واما العظم والشعر والصوف مما لا يختلط بالدم فلا بأس به ولا بأس بالجلد بعد الدباغ وازالة الرطوبة وفى الباب أحاديث اخر منها ما روى الدار قطنى عن ابن عباس قال سمعت رسول الله ﷺ الا كل شىء من الميتة حلال الا ما أكل منها فاما الجلد والشعر والصوف والعظم فكل هذا حلال لانه لا يزكّى- وفيه ابو بكر الهذلي قال الدار قطنى متروك وقال غندر كذاب وقال يحيى وعلى ليس بشئ وروى الدار قطنى عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء- قال الدار قطنى لم يأت به غير يوسف بن السفر وهو متروك يكذب وقال ابو ذرعة والنسائي هو متروك وقال دحيم ليس بشئ وقال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به بحال وروى ابن الجوزي من طريق ابى يعلى عن حميد الشامي عن سليمان عن ثوبان ان رسول الله ﷺ اشترى لفاطمة قلادة من
عصب وسوارين من عاج- قال ابن الجوزي الحديث لا يصح حميد و

صفحة رقم 101

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية