ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

تفسير المفردات :
فليرتقوا : أي فليصعدوا، في الأسباب : أي في المعارج والطرق التي يتوصل بها إلى الاستيلاء على العرش، قاله مجاهد وقتادة. ومنه قول زهير :
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه***وإن يرق أسبابا السماء بسلم
الإيضاح :
ثم ارتقى إلى ما هو أشد في الإنكار، فأمرهم أمر تهكم بارتقاء الأسباب، فقال : أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب أي : بل ألهم ملك هذه الأجرام العلوية والأجرام السفلية حتى يتكلموا في الشؤون الغيبية ويفكروا في التدابير الإلهية التي يستأثر بها رب العزة والكبرياء ؟ فإن كان الأمر كما يزعمون فليصعدوا في المعارج ويتوصلوا إلى السماوات، وليدبروا شؤونها حتى يظن صدق دعواهم، إذ لا سبيل إلى التصرف فيها إلا بذلك.
والخلاصة : إنه ليس لهم شيء من ذلك، فلا سبيل لهم إلى توزيع رحمة الله بحسب ما يريدون، وإعطاء النبوة لمن يشاؤون، فذلك من شؤونه تعالى فهو الذي يفضل من يشاء من عباده على من يشاء.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير