ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

تمهيد :
سورة " ص " سورة مكية، تطوف بالقلب البشري حول تكذيب المكذبين، وعنت كفار مكة، وتورد جانبا من قصص الأنبياء، وقضية الحساب في الآخرة، وقصة آدم وإبليس.
وفي مقدمة السورة تُصوّر استغراب أهل مكة ودهشتهم من توحيد الألوهية والربوبية لله الواحد القهار، فقد ألفوا عباد الله الأوثان والأصنام، ونجد القرآن يستعرض حجتهم، ويناقش آراءهم.
المفردات :
فليرتقوا : فليصعدوا.
في الأسباب : المعارج إلى السماء، ومنه قول زهير :
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه وإن يرق أسباب السماء بسلّم
التفسير :
١٠- أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب .
هل هم يملكون السماوات والأرض وما بينهما، والاستفهام هنا إنكاري، مكمل للآية السابقة أي : إنهم لا يملكون رحمة ربك العزيز الوهاب، ولا يملكون السماوات والأرض وما بينهما حتى يتحكموا في شئون الوحي والرسالة، ويختارون الرسالة والنبوة لمن يشاءون، ويمنعوها عمن يشاءون ثم تحدّاهم غاية التحدي فقال : فليرتقوا في الأسباب .
أي : إذا كانوا يملكون السماوات والأرض وما بينهما، فليصعدوا إلى السماوات العلى، وليستولوا على عرش الله، وليدبّروا ملكوت السماوات والأرض.
قال المفسرون :
وقوله سبحانه : فليرتقوا في الأسباب ، تعجيز لهم، وتهكم بهم، واستخفاف بأقوالهم ومزارعهم والأسباب جمع سبب، وهو كل ما يتوصل به إلى غيره من حَبْل أو نحوه.
وقال ابن كثير :
أي : إن كان لهم ملك السماوات ولأرض وما بينهما فليصعدوا في الأسباب.
قال ابن عباس : يعني طرق السماء.
وقال الضحاك : فليصعدوا إلى السماء السابعة " ١.
وقال النيسابوري :
فليرتقوا في الأسباب .
أي : فإن كانوا يصلحون لتدبير الخلائق، وقسمة الرحمة، فليصعدوا في المعارج والطرق التي يتوصل بها إلى المقصود. ا ه.

١ مختصر تفسير ابن كثير تحقيق محمد علي الصابوني ٣/١٩٨..

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير