وما ينظر أي ما ينتظر عطف على قوله وقال الكافرون أو حال هؤلاء أي كفار قريش إلا صيحة واحدة أي نفخة الصور يعني لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم حين لا ينفعهم إيمانهم ما لها من فواق صفة بعد صفة لصيحة، قرأ حمزة والكسائي بضم الفاء والباقون بفتحها وهما لغتان بالفتح لغة قريش وبالضم لغة تميم، قال ابن عباس وقتادة ومعناه من رجوع، وقال مجاهد نظرة وقال الضحاك أي صرف وقال الفراء وأبو عبيدة بالفتح بمعنى الراحة والإفاقة كالجواب بمعنى الإجابة وذهب إلى إفاقة المريض من غلبة المرض، وبالضم ما بين الحلبتين وهي تحلب ناقة وتترك ساعة حتى يجتمع اللبن في الضرع بين الحلبتين يعني مالها مهلة مقدار ما بين الحلبتين قيل هما مستعاران من الرجوع لأن اللبن يعود إلى الضرع بين الحلبتين وإفاقة المريض رجوعه إلى الصحة يعني لا رجوع إلى الدنيا بعد الصيحة أو إذا جاءت الصيحة لم ترد ولم تصرف أولا نظرة قدر ما بين الحلبتين أولا إفاقة ولا راحة حينئذ
التفسير المظهري
المظهري