قولهُ تعالى: هَـٰذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ؛ أي هذا القرآنُ عِظَةٌ وشَرَفٌ للناسِ، وَقِيْلَ: هو ذِكْرٌ في الدُّنيا لهؤلاء الأنبياءِ يُذكَرُونَ بهِ أبدأ، وإنَّ لهم مع ذلك لَحُسْنَ مرجعٍ في الآخرة، فَسَّرَ حُسنَ المرجعِ فقال: جَنَّاتِ عَدْنٍ ؛ أي بسَاتِين إقامةٍ.
مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوَابُ ؛ وانتصبَ على الحالِ، وذلك أنَّهم اذا انْتَهَوا إليها وجدُوها مُفَتَّحَةَ الأبواب لا يُحبَسُونَ على الباب ليُفتَحَ لهم عند الوُرُودِ. ويقال: إنَّ أبوابَها تُفتَحُ من غيرِ فَتْحٍ ولا مفتاحٍ، والْمُفَتَّحَةُ أبلغَ من اللفظِ من الْمَفْتُوحَةِ، والألِفُ واللامُ في قولهِ ٱلأَبْوَابُ عِوَضٌ عن الإضافةِ؛ تقديرهُ: مُفَتَّحَةٌ لَهُمْ أبْوَابُهَا كما في قولهِ تعالى فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِيَ ٱلْمَأْوَىٰ [النازعات: ٤١].
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني