ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

يقول الحق جلّ جلاله : هذا أي : هذا الذي ذكر من الآيات الناطقة بمحاسن الأنبياء والرسل، ذِكْرٌ أي : شَرَفٌ لهم، وذِكْر جميل يُذكرون به أبداً، أو : نوع من الذكر، أي : القرآن. وآيٌ منه مشتمل على أنباء الأنبياء، أو : تذكير ووعظ ؛ لأنه يذكر أحوال الأكابر ليقتدي بهم، أو : ذكر مَن مضى الأنبياء، أو : شرف لك ؛ لأنه معجزة لك يدلّ على صدقك، وإِنَّ للمتقين أي : جنس المتقين، أو : مَن ذكر مِن الرسل، عبّر عنهم بالمتقين مدحاً لهم بالتقوى ؛ إذ هي غاية الكمال. لَحسنْ مآبٍ ؛ مرجع.


قلت : جناتِ : عطف بيان لحُسن مآب، أو : بدل. و مفتَّحة : حال من جنات عدن . والعامل فيها : الاستقرار في للمتقين . و الأبواب : نائب الفاعل لمُفتَّحة. والرابط بين الحال وصاحبها : إما ضمير مقدّر، كما هو رأي البصريين، أي : الأبواب منها، أو : الألف واللام القائم مقامه، كما هو رأي الكوفيين، أي : أبوابها. و متكئين : حال من ضمير لهم ، والعامل فيه : مفتحة . و يَدْعُون : إما استئناف، أو : حال مما ذكر، أو : من ضمير متكئين .

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير