- يروى- ان الله تعالى لما اذهب عن أيوب ما كان فيه من الأذى انزل عليه ثوبين أبيضين من السماء فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ثم مشى الى منزله فاقبلت سحابة فسحت فى اندر قمحه ذهبا حتى امتلأ وأقبلت سحابة اخرى الى اندر شعيره فسحت فيه ورقا حتى امتلأ وشكر الله خدمة زوجته فردها الى شبابها وجمالها وَاذْكُرْ عِبادَنا المخصوصين من اهل العناية إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ ابن ابراهيم وَيَعْقُوبَ ابن اسحق ثم اومأ الى وجه اختصاصهم بجنابه تعالى فقال أُولِي الْأَيْدِي ذوى الأيدي وهى جمع يد بمعنى الجارحة فى الأصل أريد بها القوة مجازا بمعونة المقام وذلك لكونها سبب التقوى على اكثر الأعمال وبها يحصل البطش والقهر ولم تجمع القوة لكونها مصدرا يتناول الكثير وَالْأَبْصارِ جمع بصر حمل على بصر القلب ويسمى البصيرة وهى القوة التي يتمكن بها الإنسان من ادراك المعقولات قال فى المفردات البصر يقال للجارحة الناظرة وللقوة التي فيها ويقال لقوة القلب المدركة بصيرة وبصر ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة. وجمع البصر أبصار وجمع البصيرة بصائر. والمعنى ذوى القوة فى الطاعة والبصيرة فى امور الدين ويجوز ان يراد بالأيدي الأعمال الجليلة لان اكثر الأعمال تباشر بها فغلب الأعمال بالأيدي على سائر الأعمال التي تباشر بغيرها وان يراد بالأبصار المعارف والعلوم الشريفة لان البصر والنظر أقوى مباديها وهم ارباب الكمالات العملية والنظرية والذين لا يفكرون فكر ذوى الديانات فى حكم من لا استبصار لهم وفيه تعريض بالجهلة البطالين وانهم كالزمنى والعميان حيث لا يعملون عمل الآخرة ولا يستبصرون فى دين الله وتوبيخ على تركهم المجاهدة والتأمل مع تمكنهم منهما: وفى المثنوى
اندرين ره مى تراش ومى خراش
تا دم آخر دمى فارغ مباش
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ تعليل لما وصفوا به من شرف العبودية وعلو الرتبة. والتنكير للتفخيم اى انا جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة عظيمة الشأن لا شوب فيها ذِكْرَى الدَّارِ مصدر بمعنى التذكر مضاف الى مفعوله وهو خبر مبتدأ محذوف والجملة صفة خالصة. والتقدير هى تذكرهم للدار الآخرة دائما ولا همّ لهم غيرها واطلاق الدار يعنى مرادا بها الدار الآخرة للاشغار بانها الدار فى الحقيقة وانما الدنيا معبر فان قيل كيف يكونون خالصين لله تعالى وهم مستغرقون فى الطاعة وفيما هو سبب لها وهو تذكر الآخرة قلت ان استغراقهم فى الطاعة انما هو لاستغراقهم فى الشوق الى لقاء الله ولما لم يكن ذلك الا فى الآخرة استغرقوا فى تذكرها وفى الآخرة [آن ياد كردن سراى آخرتست چهـ مطمح نظر انبيا جزفوز بلقاى حضرت كبريا نيست وآن در آخرت ميسر شود] وفى التأويلات انا صفيناهم عن شوب صفات النفوس وكدورة الانانية وجعلناهم لنا خالصين بالمحبة الحقيقية ليس لغيرنا فيهم نصيب ولا يميلون الى الغير بالمحبة العارضة لا الى أنفسهم ولا الى غيرهم بسبب خصلة خالصة غير مشوبة بهمّ آخر هى ذكرى الدار الباقية والمقر الأصلي اى استخلصناهم لوجهنا بسبب تذكرهم لعالم القدس واعراضهم عن معدن الرجس مستشرفين لانواره لا التفات لهم الى الدنيا وظلماتها أصلا
صفحة رقم 46
أصنام بر باطليد ايشان همه بيكبار هجوم كردند ودر رسول آويختندن واو را ميزدند اسما كفت اين ساعت يكى آمد بدر سراى أبو بكر وكفت «أدرك صاحبك» صاحب خويش را درياب كه در زخم دشمنانى كرفتارست أبو بكر بشتاب رفت وبا ايشان كفت «ويلكم أتقتلون رجلا ان يقول ربى الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم» ايشان رسول را بگذاشتند وابو بكر را بيمحابا زدند وابو بكر كيسوان داشت چون بخانه باز آمد دست بگيسوان فرو مى آورد وموى بدست وى باز مى آمد وميكفت «تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام» رب العالمين اين همه رنج وبلا بر دوستان نهد كه از ايشان دو چيز دوست دارد چشمى كريان ودلى بريان ودوست دارد كه بنده مى كريد واو را دران كريه مى ستايد كه «ترى أعينهم تفيض من الدمع» ودوست دارد كه بنده مى نالد وبر دركاه او مى زارد واو راد آن مى ستايد كه] وجلت قلوبهم وفى المثنوى
با سياستهاى جاهل صبر كن
خوش مدارا كن بعقل من لدن «١»
صبر برنا اهل اهلانرا جليست
صبر صافى ميكند هر جا دليست
آتش نمرود ابراهيم را
صفوت آينه آمد در جلا
جور كفر نوحيان وصبر نوح
نوح را شد صيقل مرآت نوح
انبيا رنج خسان بس ديده اند
از چنين ماران بسى پيچيده اند «٢»
رو بكش خندان وخوش بار حرج
از پى الصبر مفتاح الفرج
اللهم أعنا على الصبر هذا المذكور من الآيات الناطقة بمجالس الأنبياء ذِكْرٌ اى شرف لهم وذكر جميل يذكرون به ابدا كما يقال يموت الرجل ويبقى اسمه وذكره ويموت الفرس ويبقى ميدانه
يادگارست چون حديث بشر
ياد كارت بخير به كه بشر
وفى التفسير الفارسي [اين خبر انبيا سبب ياد كردست ترا اى محمد وقوم ترا] كما فى قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) وعن ابن عباس رضى الله عنهما هذا ذكر من مضى من الأنبياء وفى التأويلات النجمية هذا اى القرآن فيه ذكر ما كان وذكر الأنبياء وقصصهم لتعتبر بهم وتقتدى بسيرهم وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ الذين يتقون الله لا ما سواه وهذا لان جنات عدن مقام اهل الخصوص لَحُسْنَ مَآبٍ مرجع فى الآخرة مع مالهم فى الدنيا من الثناء الجميل وهو من اضافة الصفة الى الموصوف اى مآبا حسنا جَنَّاتِ عَدْنٍ عطف بيان لحسن مآب. واصل العدن فى اللغة الاقامة ثم صار علما بالغلبة- روى- ابو سعيد الخدري رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (ان الله تعالى بنى جنة عدن بيده وبناها بلبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل ملاطها المسك وترابها الزعفران وحصباءها الياقوت ثم قال لها تكلمى فقالت قد أفلح المؤمنون قالت الملائكة طوبى لك منزل الملوك) يقول الفقير دل الحديث على ان جنة عدن مقر الخواص والمقربين الذين هم بمنزلة الملوك من الرعايا ودل عليه الإطلاق فى قوله ايضا قد أفلح المؤمنون لان الله تعالى عقب فى القرآن
(١) در اواسط دفتر ششم در بيان تسليم كردن كنج نامه باز فقير إلخ
(٢) لم أجد فى المثنوى فليراجع