ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

هذا القرآن ذكر وعبادة يتقرب به إلى الله، أو هذا الثناء على المرسلين رفع لأقدارهم، وبيان لشرفهم وإنا لنثني على الراشدين من بعدهم، ونبشر المؤمنين الصالحين بطيب مآلهم ومصيرهم، بجنات الخلد يدخلونها مكرمين من أي باب شاءوا من أبوابها الثمانية، فهي مهيأة لاستقبالهم، وخزنة الجنة يلقونهم يرحبون بهم، ويحلون دار المقامة لا يمسهم فيها نصب، ولا ينتابهم لغوب، بل ولا يلحقهم مشيب، لا يطالبون بعمل، بل يتكئون على الفرش المرفوعة، وأسرة بطائن فرشها من استبرق، ولهم ما يطلبون من فاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة، ويسقون من رحيق مختوم ختامه مسك، وكأس كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا ومن أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى، وزوجاتهم طاهرات عفيفات لا تمتد أبصارهن إلى غير أزواجهن، وهن أتراب وأمثال للأزواج في سن واحدة، فاستبشروا أهل الإيمان بوعد ربكم الحق، وإن رزقكم هذا أو نعيمكم باق خالد، لا تتحولون عنه، ولا تخرجون منه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير