قَوْله تَعَالَى: أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه أَي: وسع الله صَدره لِلْإِسْلَامِ.
وَقَوله: فَهُوَ على نور من ربه فِي الْخَبَر: أَن النَّبِي قَالَ: " إِذا دخل النُّور فِي قلب الْمُؤمن انْشَرَحَ وأنفسح، قيل يَا رَسُول الله، وَهل لذَلِك من عَلامَة؟ قَالَ: نعم؛ التَّجَافِي عَن دَار الْغرُور، والإنابة إِلَى دَار الخلود، والاستعداد للْمَوْت قبل حُلُول الْمَوْت ".
وَقَوله: فَهُوَ على نور من ربه يحْتَمل أَن يكون النُّور قبل أَن يسلم، وَيحْتَمل أَن يكون بعد الْإِسْلَام، ثَمَرَة إِسْلَامه، وَأما شرح الصَّدْر: هُوَ التوطئة لِلْإِسْلَامِ والتمهيد لَهُ.
وَقَوله: فويل للقاسية قُلُوبهم من ذكر الله أَي: الَّذين لَا يذكرُونَ الله، وكل من ترك ذكر الله فقد قسا قلبه، قَوْله: أُولَئِكَ فِي ضلال مُبين أَي: بَين.
من ذكر الله أُولَئِكَ فِي ضلال مُبين (٢٢) الله نزل أحسن الحَدِيث كتابا متشابها مثاني تقشعر مِنْهُ جُلُود الَّذين يَخْشونَ رَبهم ثمَّ تلين جُلُودهمْ وَقُلُوبهمْ إِلَى ذكر الله ذَلِك هدى
صفحة رقم 466تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم