أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلل مبين : أفمن وسع الله قلبه للإيمان فثبت فيه ؛ أو فتح صدره ففرح بالدين الحق واطمأن إليه، فهو على هدى من الله ونور، كمن قسا قلبه ؟ لا يستويان ! فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يُرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصّعّد في السماء.. ، فويل وحسرة وعذاب، ومقام في دركات النار. لمن قست قلوبهم عن قبول ذكر الله، أو لمن مرضت قلوبهم وزاغت عن الحق والهدى فإذا ذكر الله وحده .. اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون .. وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفورا أولئك البعداء في الغي والشقوة في حيرة ظاهرة، وجور واضح عن القصد والصراط المستقيم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب