إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سَلِيمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أو المغرب لِتُفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بالله وصدقوا المرسلين».
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسَلَكَهُ، أَدْخَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ، يَنابِيعَ، عُيُونًا وَرَكَايَا، فِي الْأَرْضِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: كُلُّ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ فَمِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ، ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ، بِالْمَاءِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ، أَحْمَرُ وَأَصْفَرُ وَأَخْضَرُ، ثُمَّ يَهِيجُ، يَيْبَسُ، فَتَراهُ، بُعْدَ خُضْرَتِهِ وَنَضْرَتِهِ، مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً، فُتَاتًا مُتَكَسِّرًا، إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ.
[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٢٢ الى ٢٣]
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٢٣)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، وَسَّعَهُ لِقَبُولِ الْحَقِّ، فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ، كَمَنْ أَقْسَى اللَّهُ قَلْبَهُ.
«١٨١٧» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيِّ أنا
- وأخرجه أبو داود ٣٩٨٧ والترمذي ٣٦٥٨ وابن ماجه ٩٦ وأبو يعلى ١١٣٠ و١٢٩٩ وأحمد ٣/ ٢٧ و٥٠ و٧٢ و٩٣ و٩٨ والخطيب في «تاريخ بغداد» ٣/ ١٩٥ و١١/ ٥٨ و١٢/ ١٢٤ والبيهقي في «البعث» ٢٥٠ من طرق عن عطية الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بلفظ «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ من تحتهم كما ترون النجم الساطع في أفق السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ منهم وأنعما».
وعطية العوفي ضعيف، ليس بشيء.
- وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦ و٦١ وأبو يعلى من طريق مجالد عن أبي الوداك جبر بن نوف عن أبي سعيد الخدري، ومجالد غير قوي.
١٨١٧- متن منكر بأسانيد واهية.
- إسناده ضعيف جدا، محمد بن يزيد بن سنان وأبوه ضعيفان، وفي الإسناد مجاهيل.
- وأخرجه الحاكم ٤/ ٣١١ من طريق محمد بن بشر بن مطر، والبيهقي في «الشعب» ١٠٥٥٢ من طريق ابن أبي الدنيا كلاهما عن محمد بن جعفر الوركاني عن عدي بن الفضل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله المسعودي عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ به.
- وإسناده ضعيف، لضعف عدي بن الفضل، وقد سكت عليه الحاكم، وأعله الذهبي بوهن ابن الفضل هذا وله علة ثانية، المسعودي صدوق إلّا أنه اختلط.
- وأخرجه الطبري ١٣٨٥٩ من وجه آخر عن أبي عبيدة عن أبيه ابن مسعود مرفوعا، وإسناده ضعيف، ففي الإسناد مجاهيل، وعلة ثانية: وهي الإرسال بين أبي عبيدة، وابن مسعود.
- وأخرجه الطبري أيضا ١٣٨٦١ من وجه آخر عن عبد الرحمن بن عتبة عن ابن مسعود به مرفوعا، وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن عن ابن مسعود معضل.
- وقد ورد من مرسل أبي جعفر.
ابن فنجويه ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن شيبة ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن الموصلي ببغداد أنا أَبُو فَرْوَةَ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ثنا زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَلَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ انْشِرَاحُ صَدْرِهِ؟ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَسَحَ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَالتَّأَهُّبُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ».
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ، قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ قَلْبٍ، وَمَا غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وجلّ على قومه إلّا نزع منهم الرحمة.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً، يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الْحُسْنِ، وَيُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا لَيْسَ فِيهِ تَنَاقُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ. مَثانِيَ، يُثَنَّى فِيهِ ذِكْرُ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْأَخْبَارِ وَالْأَحْكَامِ، تَقْشَعِرُّ، تَضْطَرِبُ وَتَشْمَئِزُّ، مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، وَالِاقْشِعْرَارُ تَغَيُّرٌ فِي جَلْدِ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الْوَجَلِ وَالْخَوْفِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنَ الْجُلُودِ الْقُلُوبُ أَيْ قُلُوبُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ، أَيْ لِذِكْرِ اللَّهِ، أَيْ إِذَا ذُكِرَتْ آيَاتُ الْعَذَابِ اقْشَعَرَّتْ جُلُودُ الْخَائِفِينَ لِلَّهِ، وَإِذَا ذُكِرَتْ آيَاتُ الرَّحْمَةِ لَانَتْ وَسَكَنَتْ قُلُوبُهُمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرَّعْدِ: ٢٨]، وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى أَنَّ قُلُوبَهُمْ تَقْشَعِرُّ مِنَ الْخَوْفِ وَتَلِينَ عِنْدَ الرَّجَاءِ.
«١٨١٨» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ محمد ثنا محمد بن مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبُدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يزيد بْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عبد المطلب قال:
- وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» ٣١٥ من وجه آخر عن أبي جعفر به.
- وهذا مرسل، ومع إرساله، أبو جعفر هذا متهم بالوضع.
قال أحمد: أحاديثه موضوعة. راجع «الميزان» ٤٦٠٨.
وأخرجه الطبري ١٣٨٦٠ والبيهقي في «الأسماء والصفات» ٣٢٦ من وجه آخر عن عبد الله بن المسور.
- وعبد الله هذا هو أبو جعفر المدائني المتقدم ذكره، وهو متروك متهم، فالحديث ضعيف، ولا يصح عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وحسبه أن يكون من كلام ابن مسعود والله أعلم.
- وأخرجه البيهقي ٣٢٥ من وجه آخر عن أبي جعفر فجعله من قوله، ولم يرفعه وقال: وقد روي في هذا خبر مرفوع.
- وانظر الحديث المتقدم في سورة الأنعام عند آية: ١٢٥.
- الخلاصة: المتن منكر كونه مرفوعا، وحسبه أن يكون موقوفا، أو من كلام أبي جعفر المدني، فإنه لا يشبه كلام النبوة بل الأشبه أنه من كلام الصوفية والوعاظ، والله أعلم.
١٨١٨- ضعيف. إسناده ضعيف جدا، يحيى الحماني متروك، متهم بسرقة الحديث، وعبد العزيز هو الدراوردي روى مناكير، وأم كلثوم مجهولة لا تعرف، وقد توبع الحماني، وعلة الحديث جهالة أم كلثوم.
- وأخرجه الواحدي في «الوسيط» ٣/ ٥٧٨ والبيهقي في «الشعب» ٨٠٣ عن طريق يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ بهذا الإسناد.
- وأخرجه البزار ٤/ ٧٤ «كشف» والبيهقي ٨٠٣ من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ بهذا الإسناد.
- وقال الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٣١٠: وفيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.
قلت: الدراوردي، وإن وثقه غير واحد، فقد روى مناكير، راجع «الميزان».
- وأخرجه أبو يعلى ٦٧٠٣ ومن طريقه البيهقي في «الشعب» ٨٠٤ عن موسى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمر بن عَبْدُ اللَّهِ-
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا يَتَحَاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ وَرَقُهَا».
«١٨١٩» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ثنا محمد بن معاوية ثنا الليث بن سعد ثنا يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: «إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ».
قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا نَعْتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ نَعَتَهُمُ اللَّهُ بِأَنَّ تَقَشْعُرَ جُلُودِهِمْ وَتَطَمْئُنَ قُلُوبِهِمْ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَلَمْ يَنْعَتْهُمْ بِذَهَابِ عُقُولِهِمْ وَالْغَشَيَانِ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ.
«١٨٢٠» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إسحاق الثعلبي أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجُوَيْهِ ثنا ابن شيبة ثنا حمدان بن داود ثنا سلمة بن شبيب [١] ثنا خلف بن سالم [٢] ثنا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجَدَّتِي أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُونَ إِذَا قُرِئَ [عَلَيْهِمُ] [٣] الْقُرْآنُ؟ قَالَتْ: كَانُوا كَمَا نَعَتَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَدْمَعُ أَعْيُنُهُمْ وَتَقْشَعِرُّ جُلُودُهُمْ، قَالَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ نَاسًا الْيَوْمَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ خَرَّ أَحَدُهُمْ مُغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشيطان الرجيم.
«١٨٢١» وبه عن سَلَمَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ أن ابْنُ عُمَرَ مَرَّ بِرَجُلٍ [٤] مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَاقِطًا فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا؟ قَالُوا: إِنَّهُ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَوْ سَمِعَ ذِكْرَ اللَّهِ سَقَطَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ:
إِنَّا لِنَخْشَى اللَّهَ وَمَا نَسْقُطُ؟ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ الشيطان يدخل فِي جَوْفِ أَحَدِهِمْ مَا كَانَ هذا صنيع أصحاب
- وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن العباس، ولم أعرف هارون، وبقية رجاله وثقوا، على ضعف في محمد بن عمر، وثقه ابن حبان.
- وأورد الحافظ في «المطالب العالية» ٣/ ٢١٨ و٢١٩ ونسبه إلى أبي يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: رواه أبو يعلى والبيهقي بسند ضعيف اهـ. وكذا ضعفه العراقي في «تخريج الإحياء» ٤/ ١٦٣، وانظر «الضعيفة» ٢٣٤٢.
١٨١٩- حديث ضعيف كما تقدم.
- إسناده ساقط، فيه محمد بن معاوية، قال عنه الذهبي في «الميزان» ٤/ ٤٤: قال ابن معين: كذاب، وقال مسلم والنسائي: متروك اهـ.
- لكن لم ينفرد به كما تقدم، فالخبر ضعيف فحسب، والله أعلم. [.....]
١٨٢٠- موقوف. خلف بن سالم فمن فوقه رجال الصحيح، ومن دونه بعضهم معروف، وبعضهم لم أجد له ترجمة لكن توبعوا عند سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في «الدر المنثور» ٥/ ٦١٠ فالخبر صحيح.
١٨٢١- موقوف. إسناده ضعيف، سعيد الجمحي لم يدرك ابن عمر.
(١) في المطبوع «شيب» وفي «ط» «شبيه» والمثبت عن المخطوط.
(٢) في المطبوع «سلمة» والمثبت عن المخطوط وكتب التراجم.
(٣) زيادة عن المخطوط و «ط».
(٤) في المطبوع «رجل» والمثبت عن المخطوط.
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
عبد الرزاق المهدي