أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ما هذا الشرح ؟ فقال :( هو التوسعة، إن النور إذا قذف به في القلب اتسع له الصدر وانشرح ). ( نفسه : ٣/٢٦ )
إن أول ما ينبه العبد للعبادة ويتحرك لسلوك طريقها بخطرة سماوية وتوفيق خاص إلهي، وهو المعني بقوله سبحانه تعالى : أمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه وإليه أشار صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم فقال :( إن النور إذا دخل القلب انفسخ وانشرح، فقيل : يا رسول الله هل لذلك من علامة يعرف بها ؟ فقال : نعم التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت ). ( منهاج العابدين : ٥١ وفيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة ضمن المجموعة رقم ٣ ص : ١٤٣ ).
إنما مراد الطاعات وأعمال الجوارح كلها تصفية القلب وتزكيته وجلاؤه ومراد تزكيته : حصول أنوار المعارف فيه، وهو المراد بقوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ( معارج القدس في معراج معرفة النفس : ٩٧ )
قوله صلى الله عليه وسلم :( خلق الله الخلق في ظلمة ثم رش عليهم شيئا من نوره، فمن أصابه شيء من ذلك النور اهتدى، ومن لم يصبه فظلمات بعضها فوق بعض ) وهو معنى قوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه . ( سر العالمين وكشف ما في الدارين ضمن المجموعة رقم ٦ ص : ٣٠ ).
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي