فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ .
الخطاب موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم المنزّل عليه القرآن ؛ بعد أن كان موجها إلى الكفار لتحذيرهم من الجحود والاستكبار، وما أعد للمكذبين من الصغار وعذاب النار ؛ وفيه تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام حتى لا يشتد أسفه على إعراضهم عن دعوته دعوة الحق، فإن الله تعالى يذكره بأنه ليس له إكراههم على الإيمان، ولا هو موكل برقابتهم وحسابهم ؛ فما عليك إلا التذكير والبلاغ ؛
وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها .
جنس الإنسان إذا رحمه ربه وأنعم عليه بما يشاء من عطائه تمادى في نشوته بما أُعْطِيَ، فافتخر، واختال، وبطر، إلا من شكر ؛
وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور( ٤٨ ) .
وإن أصابهم ما يكرهون بسبب ما يؤذون ويفسدون اشتد جحودهم بما تفضل الله عليهم به : ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور. ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور. إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ١.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب