ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

فَإِنْ أَعْرَضُوا أَي: لمْ يُؤمنُوا.
فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ؛ حَتَّى تُجَازِيَهُمْ بهَا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَ الْبَلاَغُ وَلَيْسَ عَلَيْك أَن تكرههم وَقد أمروا بقتالهم بعد.
وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ يَعْنِي: الْمُشرك مِنَّا رَحْمَةً وَهَذِه رَحْمَة الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا من الرخَاء والعافية فَرِحَ بِهَا كَقَوْلِه: وفرحوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا لَا يُقِرُّونَ بِالْآخِرَةِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ من ذهَاب مالٍ، أَو مرضٍ بِمَا قَدَّمَتْ عملت (أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ} يَعْنِي: الْمُشرك لَيْسَ لَهُ صبرٌ على الْمُصِيبَة وَلَا حسبَة؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجُو ثَوَاب الْآخِرَة.
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة ٤٩ إِلَى آيَة ٥٣.

صفحة رقم 173

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية