ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أَوْلَادكُم هبة الله يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور فهم وَأَمْوَالهمْ لكم إِذا احتجتم إِلَيْهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من بركَة الْمَرْأَة ابتكارها بِالْأُنْثَى لِأَن الله قَالَ: يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير رَضِي الله عَنهُ يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور قَالَ: لَا إناث مَعَهم أَو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً قَالَ: يُولد لَهُ جَارِيَة وَغُلَام وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً لَا يُولد لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك رَضِي الله عَنهُ: يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد إِلَّا الإِناث
ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد لَهُ إِلَّا الذُّكُور أَو يزوجهم ذكراناً وإناثاً قَالَ: يكون الرجل يُولد لَهُ الذُّكُور والإِناث وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة: أَو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً قَالَ: التوأم

صفحة رقم 362

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً قَالَ: الَّذِي لَا يُولد لَهُ ولد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً قَالَ: لَا يلقح
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن الْحَرْث بن عُمَيْر أَن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ أصَاب وليدة لَهُ سَوْدَاء فعزلها ثمَّ بَاعهَا فَانْطَلق بهَا سَيِّدهَا حَتَّى إِذا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق أرادها فامتنعت مِنْهُ فَإِذا هُوَ براعي غنم فَدَعَاهُ فراطنها فاخبرها أَنه سَيِّدهَا قَالَت: إِنِّي قد حملت من سَيِّدي الَّذِي كَانَ قبل هَذَا وَأَنا فِي ديني أَن لَا يُصِيبنِي رجل فِي حمل من آخر فَكتب سَيِّدهَا إِلَى أبي بكر أَو عمر فَأخْبرهُ الْخَبَر فَذكر ذَلِك للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة فَمَكثَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى إِذا كَانَ من الْغَد وَكَانَ مجلسهم الْحجر قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: جَاءَنِي جِبْرِيل فِي مجلسي هَذَا عَن الله: إِن أحدكُم لَيْسَ بِالْخِيَارِ على الله إِذا شجع ذَلِك المشجع وَلكنه يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور فاعترف بولدك فَكتب بذلك فِيهَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن غيلَان عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: ابْتَاعَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ جَارِيَة أَعْجَمِيَّة من رجل قد كَانَ أَصَابَهَا فَحملت لَهُ فَأَرَادَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ أَن يَطَأهَا فَأَبت عَلَيْهِ وأخبرت أَنَّهَا حَامِل فَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّهَا حفظت فحفظ الله لَهَا أَن أحدكُم إِذا شجع ذَلِك المشجع فَلَيْسَ بِالْخِيَارِ على الله فَردهَا إِلَى صَاحبهَا الَّذِي بَاعهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن يُونُس بن يزِيد رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت الزُّهْرِيّ رَضِي الله عَنهُ سُئِلَ عَن قَول الله وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا الْآيَة قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة تعم من أوحى الله إِلَيْهِ من النَّبِيين فَالْكَلَام كَلَام الله الَّذِي كلم بِهِ مُوسَى من وَرَاء حجاب وَالْوَحي مَا يوحي الله بِهِ إِلَى نَبِي من أنبيائه فَيثبت الله مَا أَرَادَ من وحيه فِي قلب النَّبِي فيتكلم بِهِ النَّبِي ويعيه وَهُوَ كَلَام الله ووحيه وَمِنْه مَا يكون بَين الله وَرُسُله لَا يكلم بِهِ أحدا من الْأَنْبِيَاء وَلكنه سر غيب بَين الله وَرُسُله وَمِنْه مَا يتَكَلَّم بِهِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام وَلَا يكتبونه لأحد وَلَا يأمرون بكتابته وَلَكنهُمْ يحدثُونَ بِهِ النَّاس حَدِيثا ويبينون لَهُم أَن الله أَمرهم أَن يبينوه للنَّاس ويبلغوهم وَمن الْوَحْي مَا يُرْسل الله بِهِ من يَشَاء من اصْطفى من مَلَائكَته

صفحة رقم 363

فيكلمون أنبياءه وَمن الْوَحْي مَا يُرْسل بِهِ إِلَى من يَشَاء فيوحون بِهِ وَحيا فِي قُلُوب من يَشَاء من رسله
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة: أَن الْحَارِث بن هِشَام سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ يَأْتِيك الْوَحْي قَالَ: أَحْيَانًا يأتيني الْملك فِي مثل صلصلة الجرس فَيفْصم عني وَقد وعيت عَنهُ مَا قَالَ وَهُوَ أشده عَليّ وَأَحْيَانا يتَمَثَّل لي الْملك رجلا فيكلمني فأعي مَا يَقُول قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: وَلَقَد رَأَيْته ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي فِي الْيَوْم الشَّديد الْبرد فَيفْصم وَإِن جَبينه ليتفصد عرقاً
وَأخرج أَبُو يعلى والعقيلي وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَضَعفه عَن سهل بن سعد وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَضِي الله عَنهُ قَالَا: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: دون الله سَبْعُونَ ألف حجاب من نور وظلمة مَا يسمع من نفس من حس تِلْكَ الْحجب إِلَّا زهقت نَفسه
الْآيَات ٥٢ - ٥٣

صفحة رقم 364

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية