ثم بين وجه ما تقدم، من أن الأمور كلها بيده، هداية وإضلالا، وإنعاما وابتلاء، فقال :
لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ .
يقول الحق جلّ جلاله : لله مُلك السماوات والأرض أي : يملك التصرُّف فيهما، وفي كل ما فيهما، كيف يشاء، ومن جملته : أن يقسم النعمة والبلية، حسبما يريده. يخلق ما يشاء مما يعلمه الخلقُ ومما لا يعلمونه، يهَبْ لمَن يشاء إِناثاً من الأولاد ويهبُ لمن يشاء الذكورَ منهم، من غير أن يكون لأحد في ذلك مدخل.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي