ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ وما صح لأحد من البشر أَن يُكَلّمَهُ الله إِلاَّ وَحْياً

صفحة رقم 261

أي الهاما كما روى نفث فى زوعى أو رؤيا في المنام كقوله عليه السلام رؤيا الأنبياء وحي وهو كأمر إبراهيم عليه السلام بذبح الولد أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أي يسمع كلاماً من الله كما سمع موسى عليه السلام من غير أن يبصر السامع من يكلمه وليس المراد به حجاب الله تعالى لان الله تعالى لا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام من الحجاب ولكن المراد به ان لاسامع محجوب عن الرؤية في الدنيا أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً أي يرسل ملكاً فَيُوحِىَ أي الملك اليه قيل وحيا كما اوحى الى الرسل
الشورى (٥٣ - ٥١)
الزخرف (٣ - ١)
بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم {
سورة الزخرف

بسم الله الرحمن الرحيم

{حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا
بواسطة الملائكة أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً أي نبياً كما كلم امم الانبياء على السنتهم ووحيا وان يُرْسِلَ مصدران واقعان موقع الحال لأن أَن يرسل في معنى ارسالا ومن وَرَاء حِجَابٍ ظرف واقع موقع الحال كقوله وعلى جنوبهم والتقدير وما صح أن يكلم أحداً إلا موحياً أو مسمعاً من وراء حجاب أو مرسلاً ويجوز أن يكون المعنى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا بأن يوحي أو أن يسمع من وراء حجاب أو أن يرسل رسولاً وهو اختيار الخليل أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِىَ بالرفع نافع على تقدير أو هو يرسل بِإِذْنِهِ إذن الله مَا يَشَآءُ من الوحي إِنَّهُ عَلِىٌّ قاهر فلا يمانع حَكِيمٌ مصيب في أقواله وأفعاله فلا يعارض

صفحة رقم 262

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية