ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

٤٢٥- روى ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه سئل عن هذه الآية : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم ، قال : ترى هذه الآية تعم من أوحى الله إليه من البشر كلهم، والكلام، كلام الله الذي كلم به موسى –عليه السلام- من وراء حجاب، والوحي ما يوحي الله إلى النبي من أنبيائه، فيثبت الله ما أراد من الوحي في قلب النبي، فيتكلم به النبي فيكتبه، فهو كلام الله ووحيه، ومنه ما يكون بين الله ورسله لا يكلم به أحد من الأنبياء أحدا من الناس، ولكنه يكون سر غيب بين الله وبين رسله. ومنه ما يتكلم به الأنبياء، ولا يكتمونه أحدا ولا يؤمرون بكتمانه، ولكنهم يحدثون به الناس حديثا ويبينون لهم أن الله- عز وجل- أمرهم أن يبينوه للناس ويبلغونهم إياه، ومن الوحي ما يرسل الله من يشاء من ملائكته فيوحيه وحيا في قلوب من يشاء من أنبيائه ورسله، وقد بين في كتابه أنه كان يرسل جبريل إلى محمد – عليهما السلام- فقال في كتابه : قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك ١، وقال عز وجل : وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ٢.
وروي عن مجاهد في قوله- عز وجل- : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ، قال : أن ينفث في نفسه : أو من وراء حجاب ، قال : موسى حين كلمه الله، أو يرسل رسولا ، قال : جبريل إلى محمد وأشباهه من الرسل- صلوات الله عليهم أجمعين. ( س : ٨/٦٦-٦٧ )

١ سورة البقرة: ٩٦..
٢ سورة الشعراء: ١٩٢-١٩٥..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير