ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

تفسير المفردات : أخذناهم : أي أخذ قهر بالعذاب فأرسلنا عليهم الجراد والقمل والضفادع.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن كفار قريش طعنوا في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لكونه فقيرا عديم المال ولجاه – بين هنا أن موسى بعد أو أورد المعجزات الباهرة أورد فرعون هذه الشبهة التي ذكرها كفار قريش فقال : إني غني كثير المال عظيم الجاه، فلي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي، وموسى فقير مهين وليس له بيان ولا لسان، وهذا شبيه بما قاله كفار قريش.
وأيضا فإنه لما قال : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ( الزخرف : ٤٥ )ذكر هنا قصة موسى وعيسى عليهما السلام وهما أكثر الأنبياء اتباعا وقد جاءا بالتوحيد ولم يكن فيما جاءا به إباحة اتخاذ آلهة من دون الله.
ثم ذكر سبحانه أن فرعون قال : هلا ألقى إلى موسى مقاليد الملك فطوق بسوار من ذهب إن كان صادقا، زعما منه أن الرياسة من لوازم الرسالة، أو جاء معه جمع من الملائكة يعينونه على من خالفه، وأعقب هذا بأن ذكر أنه حين دعا قومه إلى تكذيب موسى في دعواه الرسالة أطاعوه لضلالهم وغوايتهم، ولما لم تجد فيهم المواعظ غضبنا وانتقمنا منهم، وجعلناهم قدوة للكافرين، وضربنا بهم الأمثال للناس ليكونوا عبرة لهم.
الإيضاح : وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها أي وما أرينا فرعون وملأه حجة من حججنا الدالة على صدق رسولنا في دعواه الرسالة إلا كانت أعظم من سابقها في الحجية عليهم، وآكد في الدلالة على صحة ما يأمر به من توحيد الله، ومعنى الأخوة بين الآيات تشاكلها وتناسبها في الدلالة على صحة نبوة موسى كما يقال هذه صاحبة هذه أي هما قرينتان في المعنى.
ثم بين ما جوزوا به على تكذيبهم فقال :
وأخذناهم بالعذاب أي وأنزلنا عليهم ألوانا من العذاب كنقص الثمرات والجراد والقمل والضفادع.
ثم بين العلة في أخذه لهم بذلك وهو رجاء رجوعهم فقال :
لعلهم يرجعون أي لكي يرجعوا عن الكفر إلى الإيمان بالله وطاعته، والتوبة مما هم عليه مقيمون من المعاصي.
ولما عينوا ما جاءهم به من الآيات البينات، والدلالات الواضحات – ظنوا أن ذلك من قبيل السحر.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير