[٤٨] وَمَا نُرِيهِمْ أي: القبطَ مِنْ آيَةٍ كالطوفان والجراد والضفادع.
إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا التي قبلها؛ ليكون العذاب أعظم. قرأ يعقوب: (نُرِيهِمُ) بضم الهاء، وقرأ ابن كثير، وأبو جعفر، وقالون بخلاف عنه: (نُرِيهمُو) بصلة الميم بواو في اللفظ (١) حالة الوصل، والباقون: بكسر الهاء وإسكان الميم (٢).
وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ بالسنين، والطوفان، وغيرِهما.
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن كفرهم.
...
وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (٤٩).
[٤٩] وعند مجيء موسى -عليه السلام- بالآيات، ذلوا وَقَالُوا تعظيمًا له:
يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ أي: العالم الكامل. قرأ ابن عامر: (يَا أَيُّهُ) بضم الهاء في الوصل، والباقون: بفتحها، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: يقفون (يَا أَيُّهَا) بالألف، والباقون: بغير ألف (٣) ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ أي:
(٢) انظرها عند تفسير الآية (٦) من سورة البقرة.
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٨٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٦١ - ١٦٢)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ١٤٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١١٧ - ١١٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب