ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

(وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها) أي كل واحدة من آيات موسى أكبر مما قبلها وأعظم قدراً مع كون التي قبلها عظيمة في نفسها وقيل المراد بهذا الكلام أنهن موصوفات بالكبر ولا يكدن يتفاوتن فيه وعليه كلام الناس هما أخوان كل واحد منهما أكبر من الآخر وقيل المعنى إن الأولى تقتضي علماً والثانية تقتضي علماً فإذا ضمت الثانية إلى الأولى ازداد الوضوح ومعنى الأخوة بين الآيات أنها متشاكلة متناسبة في دلالتها

صفحة رقم 359

على صحة نبوة موسى كما يقال هذه صاحبة هذه أي هما قرينتان في المعنى وقيل المعنى أن كل واحدة من الآيات إذا انفردت ظن الظان أنها أكبر من سائر الآيات.
(وأخذناهم) بسبب تكذيبهم بتلك الآيات (بالعذاب) أي بالسنين والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس، كما قال تعالى (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين) الآية، ثم بين سبحانه أن العلة في أخذه لهم بالعذاب هو رجاء رجوعهم، فقال: (لعلهم يرجعون) أي لكي يرجعوا عن الكفر إلى الإيمان، ولما عاينوا ما جاءهم به من الآيات البينات، والدلالات الواضحات، ظنوا أن ذلك من قبيل السحر.

صفحة رقم 360

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية