قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ .
قوله هنا ظَلَمُواْ أي كفروا، بدليل قوله في مريم، في القصة بعينها، فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [ مريم : ٣٧ ].
وقوله مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ يوضحه قوله هنا : مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ .
وقد قدمنا مراراً الآيات الدالة على إطلاق الظلم على الكفر كقوله : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [ لقمان : ١٣ ] وقوله : وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ البقرة : ٢٥٤ ] وقوله : وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ [ يونس : ١٠٦ ] وقوله تعالى وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [ الأنعام : ٨٢ ] أي بشرك، كما فسره به النبي صلى الله عليه وسلم، في الحديث الثابت في صحيح البخاري.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان