ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

ثم قال : فَاصْفَحُ عَنْهُمْ أي أعْرِضْ عنهم١، وَقُلْ سَلاَمٌ قال سيبويه : معناه المتاركة كقوله تعالى : سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الجاهلين [ القصص : ٥٥ ] ثم قال : فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ والمراد به التهديد٢.
قوله :«فَسَوْفَ يَعْلَمُون » قرأ نافعٌ وابن عامر بتاء الخطاب التفاتاً، والباقون بياء الغيبة نظراً لِمَا تَقَدَّم٣.

فصل


قال ابن عباس ( رضي الله عنهما٤ ) قوله : فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ منسوخ ( بآية )٥ السَّيْفِ٦.
قال ابن الخطيب : وعندي التزام النسخ في مثل هذه المواضع مشكل ؛ لأن الأمر لا يفيد الفعل إلا مرة واحدة فسقطت دلالة اللفظ، فَأَيُّ حاجة إلى التزام النسخ، وأيضاَ فاللفظ المطلق قد يقيَّد بحسب العُرْف، وإذا كان كذلك، فلا حاجة فيه إلى التزام النسخ.
والله أعلم بالصواب٧.
١ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ٤٠١..
٢ نقله الرازي عن سيبويه في تفسيره ٢٧/٢٣٤ ولم أستطع العثور عليه في الكتاب لسيبويه..
٣ من القراءة المتواترة انظر السبعة لابن مجاهد ٥٨٩، والإتحاف ٣٨٧..
٤ زيادة من أ..
٥ زيادة من ب..
٦ وهو نفس قول قتادة فيما نقله القرطبي ١٦/١٢٤..
٧ بالمعنى من تفسيره التفسير الكبير ٢٧/٢٣٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية