ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وهي كلمة الإخلاص وهي لا إله إلا الله فمن شهدها بقلبه شفعوا له وهو قوله وَهُمْ يَعْلَمُونَ أي بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم وقيل يعلمون أن الله عز وجل خلق عيسى وعزيرا والملائكة ويعلمون أنهم عباده وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ يعني أنهم إذا أقروا بأن الله خالق العالم بأسره فكيف قدموا عبادة غيره فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ يعني يصرفون عن عبادته إلى غيره وَقِيلِهِ يا رَبِّ يعني قوله محمد صلّى الله عليه وسلّم شاكيا الله ربه يا رب إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ قال ابن عباس: شكا إلى الله تعالى تخلف قومه عن الإيمان، وقال قتادة:
هذا نبيكم يشكو قومه إلى ربه.
[سورة الزخرف (٤٣): آية ٨٩]
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ يعني أعرض عنهم وفي ضمنه منعه من أن يدعو عليهم بالعذاب وَقُلْ سَلامٌ معناه المتاركة، وقيل معناه قل خيرا بدلا من شرهم فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ يعني عاقبة كفرهم وفيه تهديد لهم وقيل معناه يعلمون أنك صادق، قال مقاتل: نسختها آية السيف والله تعالى أعلم.

صفحة رقم 115

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية