فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ لأن الصفح عنهم سيجذبهم إلى ساحة الإيمان بك، وسوف يكون من هؤلاء جند من جنود الإسلام، وبالفعل رأينا خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل وعمرو بن العاص وغيرهم من صناديد الكفر يصيرون قادةً في صفوف المسلمين...
وقوله: وَقُلْ سَلاَمٌ والتقدير: قُلْ لهم سلام عليكم. ونفهم من هذا أن كلمة (سلام) هكذا بدون (عليك) وحدها تُقال لمَنْ كان بينك وبينه خصومة وتريد أنْ تفارقه، ونجن نقولها في واقع حياتنا حينما تختلف مع شخص آخر ولا تصل معه إلى حَلٍّ تقول له سلام، لذلك سيدنا إبراهيم في جداله مع أبيه قال له: سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ [مريم: ٤٧] أي: سلام وَدَاع ومفارقة لا سلامَ تحية.
وقوله: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ يعني: لما تفعل هذا سوف يعلمون عاقبةَ ما قُلته، وسوف يعلمون كيف أُعاقبهم على تكذيبهم لك.
تفسير الشعراوي
الشعراوي