ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

فما بكت عليهم السماء والأرض عطف على مضمون الكلام السابق أي أهلكوا كفارا فما بكت وهذا مجاز عن عدم الاكتراث بهلاكهم وعدم الاعتداد بوجودهم كقولهم في نقيض ذلك بكت عليهم السماء وكسفت عليهم الشمس وقيل هو على الحقيقة وذلك بخلاف المؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض، روى الترمذي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما من عبد إلا وله في السماء بابان باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات فقداه وبكيا عليه )(١) وروى ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والأرض قال نعم إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء ينزل منه رزقه ويصعد فيه عمله فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء فقد بكى عليه وإذا فقده مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله فيها بكى عليه، وأخرج البغوي وأبو يعلى وابن أبي حاتم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وحديث ابن عباس، رواه الترمذي وفي آخره وتلا فما بكت عليهم السماء والأرض أخرج ابن جرير عن شريح بن عيينة الحضرمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما مات مؤمن غربة غابت عنه فيها مواكبه إلا بكت عليه السماء والأرض ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بكت عليهم السماء والأرض ثم قال إنهما لا يبكيان على كافر ) وما كانوا منظرين ممهلين إلى وقت أخر عطف على هلكوا.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الدخان ٣٢٥٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير