فما بكت عليهم السماء والأرض وذلك أن المؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض أربعين صباحاً، وهؤلاء لم يكن يصعد لهم عمل صالح فتبكي السماء على فقده ولا لهم على الأرض عمل صالح فتبكي الأرض عليه.
عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «ما من مؤمن إلا وله بابان باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكيا عليه » فذلك قوله تعالى : فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين «أخرجه الترمذي وقال حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، قيل : بكاء السماء حمرة أطرافها، وقال مجاهد : ما مات مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحاً فقيل : أوتبكي، فقال : وما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دوي كدوي النحل وقيل المراد أهل السماء وأهل الأرض وما كانوا منظرين أي لم يمهلوا حين أخذهم العذاب لتوبة ولا لغيرها.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي