ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌ

قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ؛ قال مقاتلُ :(إنَّ خَازنَ النَّار يَضْرِبُهُ عَلَى رَأَسِهِ " بمَقْمَعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ " فَيَنْقِبُ رَأسَهُ عَنْ دِمَاغِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ فِيْهِ مَاءً حَمِيماً قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، وَيَقُولُ لَهُ) : ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ .
وذلكَ أنَّ أبا جَهلٍ قالَ للنبيِّ ﷺ بأَيِّ شَيْءٍ تُهَدِّدُنِي! فَوَاللهِ مَا تَسْتَطِيعُ أنْتَ وَلاَ رَبُّكَ " أنْ " تَفْعَلاَ بي شَيْئاً، وَإنِّي لَمِنْ أعَزِّ أهْلِ هَذا الْوَادِي وَأكْرَمِهِمْ! فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ : ذُقِ الْعَذابَ أيُّهَا الْمُتَعَزِّزُ الْمُتَكَرِّمُ فِي زَعْمِكَ كَمَا كُنْتَ تَقُولُهُ. وقرأ الكسائيُّ (أنَّكَ) بالفتحِ على تقدير : ذُقْ بأنَّكَ أو لأَنَّكَ أنتَ العزيزُ الكريم، أو بهذا القولِ الذي قلتَهُ في الدُّنيا.

صفحة رقم 397

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية