وَلَقَدْ نَجَّيْنَا : بهلاكهم بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ : الواقع مِن : جهة فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً : مُتكبراً مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ * وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ : منا باستحقاقهم عَلَى ٱلْعَالَمِينَ : عالمي زمانهم وَآتَيْنَاهُم : على يد موسى مِّنَ ٱلآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ : نقمة مُّبِينٌ : من فلق البحر وغيره إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ : قريش لَيَقُولُونَ * إِنْ : ما هِيَ : العاقبة إِلاَّ مَوْتَتُنَا ٱلأُوْلَىٰ : بزعمكم وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ : من القبر فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا : أحياء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ : في البعث أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ : الحميري باني الحيرة وسمرقند، وقد شك النبي صلى الله عليه و سلم في نبوته و قومه سبأ، كانو كافرين في زمن موسى، و هو آمن بمحمد صلى الله عليه و سلم، ووصل كتاب عهده الذي التمس فيه شفاعته اليه، حكاه ابن إسحاق وغيره وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ : كعاد و ثمود أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ * وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا : الجنسين لَـٰعِبِينَ : أي: لو بطل الجزاء على العمل لكان الخلق أشبه شيء باللعب مَا خَلَقْنَاهُمَآ : مع ما بينهما إِلاَّ : ملتبسين بِٱلْحَقِّ : من البعث والجزاء ونحوه وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ : بين العباد أي: القيامة مِيقَاتُهُمْ : وقت موعدهم أَجْمَعِينَ * يَوْمَ لاَ يُغْنِي : يدفع مَوْلًى : بقرابة وغيرها عَن مَّوْلًى شَيْئاً : من العذاب وَلاَ هُمْ : أي المولى، جمع للمعنى يُنصَرُونَ : منه إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ : المؤمنون إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : في انتقامه ٱلرَّحِيمُ : لمن أراد إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ : كما مر طَعَامُ ٱلأَثِيمِ : كثير الإثم، كأبي جهل وصحبه كَٱلْمُهْلِ : النحاس الذائب ونحوه، أو دردي الزيد يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ * كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ : الشديد الحرارة، يقال لزبانية خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ : جروه بالعنف إِلَىٰ سَوَآءِ : وسط ٱلْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ : أضافة بيانية، فيصب فيقطع أمعاءَه، فيقال له توبيخاً: ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ : إذ قال أبو جهل حين نازع النبي صلى الله عليه وسلم: أنا العزيز الكريم إِنَّ هَـٰذَا : العذاب مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ : تشكون إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ : يؤمنهم من كل خوف فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ : رقيق الحرير وَإِسْتَبْرَقٍ : غليظه و ليس غليظها كغليظ الدنيا ليلزم النَّقْص، أو هي للعبيد، والأول للسادة، وقيل: سُمِّي به لشدة بريقه مُّتَقَابِلِينَ : بالمحبة لا يتدابرون بعضا أي: كما مر، الأمر كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم : قرناهم بِحُورٍ : بيض عِينٍ : عظيمة العين يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ : بإحضار كل فَاكِهَةٍ : يشتهونها آمِنِينَ : من المكاره لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلاَّ : لكن ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ : ذاقوا في الدنيا أو الضمير للآخرة، والموت أوَّل أحوالها، فالاستثناء متصلً وَوَقَاهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ * فَضْلاً : تَفضلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ : سَهًلْنا القرآن بِلِسَانِكَ : بلغتك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ : بعد فهمه فَٱرْتَقِبْ : النصر الموعود إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ : الدوائر عليكم نُسِخ بأية السَّيْفِ، والله تعالى أعلم.
صفحة رقم 676الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني