ﮈﮉﮊﮋﮌ

ويقال له توبيخاً وتقريعاً : ذق أي : العذاب إنك وأكد بقوله : أنت أي : وحدك دون هؤلاء الذين يخبرون بحقارتك العزيز الكريم بزعمك وقولك : ما بين جبليها أعز وأكرم مني، وقرأ الكسائي بفتح الهمزة بعد القاف على معنى العلة أي : لأنك، وقيل : تقديره ذق عذاب الحميم إنك أنت العزيز، والباقون بالكسر على الاستئناف المفيد للعلة فتتحد القراءتان معنى، وهذا الكلام الذي على سبيل التهكم أغيظ للمستهزأ به. ومثله قول جرير لشاعر سمى نفسه زهرة اليمن :

ألم يكن في رسوم قد رسمت بها من كان موعظة يا زهرة اليمن
وكان هذا الشاعر قد قال :
أبلغ كليباً وأبلغ عنك شاعرها أني الأعز وأني زهرة اليمن

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير