وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ذق إنك أنت العزيز الكريم يقول : لست بعزيز ولا كريم.
وأخرج الأموي في مغازيه عن عكرمة قال :« لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل، فقال : إن الله أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى [ القيامة : ٣٤-٣٥ ] قال : فنزع يده من يده، وقال : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء لقد علمت أني أمنع أهل بطحاء وأنا العزيز الكريم، فقتله الله يوم بدر وأذله وعيره بكلمته ذق إنك أنت العزيز الكريم ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : قال أبو جهل : أيوعدني محمد وأنا أعز من مشى بين جبليها فنزلت ذق إنك أنت العزيز الكريم .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : ذق إنك أنت العزيز الكريم قال : هو يومئذ ذليل ولكنه يستهزأ به كما كنت تعزز في الدنيا وتكرم بغير كرم الله وعزه.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي