قوله عز وجل : وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ .
يقول : في خلق الآدميين وسواهم من كل ذي روح آيات. تقرأ : الآيات بالخفض على تأويل النصب. يرد على قوله : إنّ في السمَّواتِ والأرْضِ لآياتٍ . ويقوّي الخفض فيها أنها في قراءة عبد الله : لآيات . وفي قراءة أُبي : لآيات لآيات لآياتٍ ثلاثهن. والرفع قراءة الناس على الاستئناف فيما بعد أنّ، والعرب تقول : إن لي عليك مالا، وعلى أخيك مال كثير. فينصبون الثاني ويرفعونه.
وفي قراءة عبد الله :«وفي اختلاف اللّيل والنهارِ ». فهذا يقوي خفض الاختلاف، ولو رفعه رافع فقال : واختلاف الليل والنهار آياتٌ أيضا يجعل الاختلاف آياتٍ، ولم نسمعه من أحد من القراء قال : ولو رفع رافع الآيات، وفيها اللام كان صوابا. قال : أنشدني الكسائي :
| إنّ الخلافة بعدهم لذميمة | وخلائف طرف لمما أحقر |
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء