وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّار وعرضهم فِي تَفْسِير الْحسن: دُخُولهمْ أَذهَبْتُم وتقرأ أَيْضا بالاستفهام بِمد: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا) فَمن قَرَأَهَا بِغَيْر مد يَقُول: قد فَعلْتُمْ، وَمن قَرَأَهَا بِمد فَهِيَ على الِاسْتِفْهَام (....) أَي: قد فَعلْتُمْ، الْمَعْنى: أَنكُمْ أَذهَبْتُم طَيِّبَاتِكُمْ
صفحة رقم 227
فِي الْجنَّة بشرككم وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا يَعْنِي: بالدنيا وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ يَعْنِي: فسق الشّرك.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع أَذهَبْتُم بِلَا مد على الْخَبَر، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى.
تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة ٢١ إِلَى آيَة ٢٦.
وَاذْكُر أَخا عَاد يَعْنِي: هودًا؛ أخوهم فِي النّسَب، وَلَيْسَ بأخيهم فِي الدّين إِذْ أنذر قومه بالأحقاف وَكَانَت مَنَازِلهمْ.
قَالَ محمدٌ: الأحقافُ فِي اللُّغَة وَاحِدهَا: حِقْفٌ، وَهُوَ من الرمل مَا أشرف من كثبانه واستطال، وَقد قيل: إِن الْأَحْقَاف هَا هُنَا: جبلٌ بِالشَّام.
وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ بَدْء كَلَام مُسْتَقْبل، يخبر اللَّه أَن النّذر قد مَضَت من بَين يَدي هود؛ أَي: من قبله وَمن خَلفه أَي:
وَمن بعده يدعونَ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ هود [أَلَّا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ] إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم رَجَعَ إِلَى قصتهم (ل ٣٢٥) أَي: قد فعلت
صفحة رقم 229تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة