فقال: فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا من مشركى العرب بتوحيد الله تعالى: فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ يعني الأعناق حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ يعني قهرتموهم بالسيف وظهرتم عليهم فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ يعني الأسر فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ يعني عتقاً بعد الأسر فيمن عليهم وَإِمَّا فِدَآءً يقول: فيفتدى نفسه بماله ليقوى به المسلمون على المشركين، ثم نسختها آية السيف في براءة، وهى قوله: فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ [التوبة: ٥]، يعني مشركى العرب خاصة. حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا يعني ترك الشرك، حتى لا يكون في العرب مشرك، وأمر ألا يقبل منهم إلا الإسلام، ثم استأنف، فقال: ذَلِكَ يقول هذا أمر الله في المن والفداء. حدثنا عبدالله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الهذيل، قال: قال مقاتل: إذا أسلمت العرب وضعت الحرب أوزارها، وقال في سورة الصف: فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ [الصف: ١٤] بمحمد حين أسلمت العرب. فقال: وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ يقول: لانتقم منهم وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَ يعني يبتلى بقتال الكفار بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يعني قلتى بدر فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ [آية: ٤] يعني لن يبطل أعمالهم الحسنة.
صفحة رقم 1166تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى