ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

كان فى قصصهم عبرة لاولى الباب إلخ ثم يغسل وتسقى منه المرأة وينضح على بطنها وفرجها كما فى بحر العلوم وقال فى عين المعاني قال ابن عباس رضى الله عنهما إذا عسر على المرأة الولادة فليكتب هاتان الآيتان فى صحيفة ثم تسقى وهى هذه بسم الله الرحمن الرحيم لا اله الا الله الحكيم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الاعشية او ضحاها وفى شرعة الإسلام المرأة التي عسرت عليها الولادة يكتب لها فى جام وهو طبق ابيض من زجاج او فضة ويغسل ويسقى ماؤه بسم الله الذي لا اله الا هو العليم الحكيم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين كأنهم يوم يرون إلخ ومر عيسى بن مريم ببقرة اعترض ولدها فى بطنها فقالت يا كلمة الله ادعو الله ان يخلصى فقال عيسى يا خالق النفس من النفس خلصها فألفت ما فى بطنها فاذا عسرت على المرأة الولادة فليكتب لها هذا وكذا إذا عسرت على الفرس والبقر وغيرهما قال فى آكام المرجان يجوز ان يكتب للمصاب وغيره من المرضى شىء من كتاب الله وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقى كما نص على ذلك الامام احمد وغيره انتهى واحترز بكتاب الله وذكره عما لا يعرف معناه من لغات الملل المختلفة فانه يحتمل ان يكون فيه كفر واحترز بالمداد المباح عن الدم ونحوه من النجاساة فانه حرام بل كفر وكذا تقليب حروف القرآن وتعكيسها نعوذ بالله ثم من لطائف القرآن الجليل ختم السورة الشريفة بالعذاب القاطع لدابر الكافرين والحمد لله حمدا كثيرا الى يوم الدين والى ابد الآبدين تمت سورة الأحقاف بعون ذى الألطاف فى عاشر شوال المنتظم
فى سلك شهور سنة ثلاث عشرة بعد المائة ويليها سورة محمد صلى الله عليه وتسمى سورة لقتال ايضا مدنية وقيل مكية وآيها تسع او ثمان وثلاثون
سورة محمد صلى الله عليه

بسم الله الرحمن الرحيم

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اى اعرضوا عن الإسلام وسلوك طريقه من صد صدودا فيكون كالتأكيد والتفسير لما قبله او منعوا الناس عن ذلك من صده صدا كالمطعمين يوم بدر فان مترفهم أطعموا الجنود يستظهرون على عداوة النبي عليه السلام والمؤمنين فيكون مخصصا لعموم قوله الذين كفروا والظاهر انه عام فى كل من كفر وصد أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ اى أبطلها وأحبطها وجعلها صائعة لا اثر لها أصلا لا بمعنى انه بطلها وأحبطها بعد أن لم تكن كذلك بل بمعنى انه حكم ببطلانها وضياعها فان ما كانوا يعملونه من اعمال البر كصلة لارحام وقرى لاضياف وفك الأسارى وغيرها من المكارم ليس لها اثر من أصلها لعدم مقارنتها للايمان وأبطل ما عملوه من الكيد لرسول الله عليه السلام والصد عن سبيله بنصر رسوله واظهار دينه على الدين كله وهو الأوفق بقوله فتعسالهم وأضل أعمالهم وقوله تعالى فاذا لقيتم إلخ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعم كل من آمن وعمل صالحا من المهاجرين وأهل الكتاب وغيرهم وكذا يعم لايمان بجميع الكتب الالهة وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ حص

صفحة رقم 496

كويند بازگشت بخيلان بود بخاك حاشا كه هيچ خاك پذيرد بخيل را
يقول الفقير مجرد الانفاق والإطعام لا يعتبر الا إذا كان مقارنا بالخلوص وطلب الرضى الا ترى ان قريشا أطعموا الكفار فى وقعة بدر فعاد انفاقهم خيبة وخسارا لانه كان فى طريق الشيطان لافى طريق الله تعالى فأحبط أعمالهم وكذا مجرد الإمساك لا يعد بخلا الا إذا كان ذلك امساكا عن المستحق الا ترى كيف قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما فحذرهم فى غير محل الإسراف ولا سرف فى الخير ثم ان أعمال المبتدعة باطلة ايضا لانها على زيغ وانحراف عن سننها وان كانوا يحسبون انهم يحسنون صنعا فالكفر والبدعة والمعاصي أقبح الأشياء كما ان الايمان والسنة والطاعة احسن الأشياء بشر حافى قدس سره كفت رسول الله را عليه السلام بخواب ديدم مرا كفت اى بشر هيچ دانى كه چرا خداى تعالى ترا بر كزيد از ميان اقران وبلند كردانيد كفتم نه يا رسول الله كفت بسبب آنكه متابعت سنت من كردى وصالحانرا حرمت نكاه داشتى وبرادرانرا نصيحت كردى واصحاب وأهل بيت مرا دوست داشتى حق تعالى ترا بدين سبب بمقام ابرار رسانيد ثم ان طريق اتباع الحق انما يتيسر باتباع أهل الحق فانهم ورثة النبي ﷺ فى التحقق بالحق والإرشاد اليه فمن اتبع أهل الحق اهتدى ومن اتبع أهل الباطل ضل فالاول أهل جمال الله تعالى والملك خادمه والثاني أهل جلال الله تعالى والشيطان سادنه فعلى العاقل الرجوع الى الحق وصحبة اهله كما قال تعالى وكونوا مع الصادقين نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الذين يخدمون الحق بالحق ويعصمنا من البطالة والبطلان والزيغ المطلق انه هو الحق الباقي واليه التلاقي فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا اللقاء ديدن وكارزار كردن ورسيدن قال الراغب اللقاء يقال فى الإدراك بالحس بالبصر وبالبصيرة اى فاذا كان الأمر كما ذكر من ضلال اعمال الكفرة وخيبتهم وصلاح احوال المؤمنين وفلاحهم فاذا لقيتموهم فى المحاربة يا معشر المسلمين فَضَرْبَ الرِّقابِ أصله فاضربوا الرقاب ضربا فحذف الفعل وقدم المصدر وأنيب منابه مضافا الى المفعول والالف واللام بدل من الاضافة اى فاضربوا رقابهم بالسيف والمراد فاقتلوهم وانما عبر عن القتل بضرب الرقاب تصويرا له بأشنع صورة وهو جز الرقبة وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه وإرشادا للغزاة الى أيسر ما يكون منه وفى الحديث انا لم ابعث لاعذب بعذاب الله وانما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ قال فى الكشاف الإثخان كثرة القتل والمبالغة فيه من قولهم أثخنته الجراحات إذا اثبتنه حتى تثقل عليه الحركة وأثخنه المرض إذا أثقله من الثخانة التي هى الغلظ والكثافة وفى المفردات يقال ثخن الشيء فهو ثخين إذا غلظ ولم يستمر فى ذهابه ومنه استعير قولهم أثخنته ضربا واستخفافا والمعنى حتى إذا أكثرتم قتلهم واغلظتموه على حذف المضاف او اثقلتموهم بالقتل والجراح حتى أذهبتم عنهم النهوض فَشُدُّوا الْوَثاقَ الوثاق بالفتح والكسر اسم ما يوثق به ويشد من القيد قال فى الوسيط الوثاق اسم من الايثاق يقال أوثقه ايثاقا ووثاقا إذا شد أسره كيلا يفلت فالمعنى فأسروهم واحفظوهم وبالفارسية پس استوار كنيد بند را يعنى

صفحة رقم 498

بگيريد ايشانرا باسيرى وبند كنيد محكم تا بگريزند وقال ابو الليث يعنى إذا قهرتموهم واسرتموهم فاستوثقوا أيديهم من خلفهم كيلا يفلتوا والاسر يكون بعد المبالغة فى القتل فَإِمَّا مَنًّا اى تمنون منا وهو أن يترك الأمير الأسير الكافر من غير ان يأخذ منه شيأ بَعْدُ اى بعد شد الوثاق وَإِمَّا فِداءً اى تفدون فدآء هو ان يترك الأمير الأسير الكافر ويأخذ مالا او أسيرا مسلما فى مقابلته يقال فداه يفديه فدى وفدآء وفداه وافتداه وفاداه اعطى شيأ فأنقذه والفداء ذلك المعطى ويقصر كما فى القاموس وقال الراغب الفدى والفداء حفظ الإنسان عن النائبة بما يبذله عنه كما يقال فديته بمالى وفديته بنفسي وفاديته بكذا انتهى قال الشيخ الرضى المطلوب من شد الوثاق اما قتل او استرقاق او من أو فدآء فالامام يتخير فى الأسارى البالغين من الكفار بين هذه الخصال الأربع وهذا التخيير ثابت عند الشافعي ومنسوخ عندنا بقوله تعالى
فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم قالوا نزل ذلك يوم بدر ثم نسخ والحكم اما القتل او الاسترقاق قال فى الدرر وحرم منهم فداؤهم وردهم الى دارهم لان رد الأسير الى دار الحرب تقوية لهم على المسلمين فى الحرب فيكره كما يكره بيع السلاح لهم وفى المن خلاف الشافعي واما الفداء فقبل الفراغ من الحرب جاز بالمال لا بالأسير المسلم وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا وبالنفس عند ابى حنيفة ويجوز عند محمد وعن ابى يوسف روايتان وعن مجاهد ليس اليوم من ولا فدآء انما الإسلام او ضرب العنق وعن الصديق رضى الله عنه لا افادى وان طلبوا بمدين من ذهب وكتب اليه فى أسير التمسوا منه الفداء فقال اقتلوه لأن اقتل رجلا من المشركين أحب الى من كذا وكذا وقد قتل عليه السلام يوم فتح مكة ابن الأخطل وهو متعلق بأستار الكعبة بعد ما وقع فى منعة المسلمين فهو كالاسير حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أوزار الحرب آلانها واثقالها التي لا تقوم الا بها من السلاح والكراع يعنى الخيل أسند وضعها إليها وهو لاهلها اسنادا مجازيا وأصل الوزر بالكسر الثقل وما يحمله الإنسان فسمى الاسلحة أوزارا لانها تحمل فيكون جعل مثل الكراع من الأوزار من التغليب وحتى غاية عند الشافعي لاحد الأمور الاربعة او للمجموع والمعنى انهم لا يتركون على ذلك ابدا الى ان لا يكون مع المشرين حرب بان لا يبقى لهم شوكة واما عند ابى حنيفة فانه حمل لحرب على حرب بدر فهى غاية للمن والفداء والمعنى يمن عليهم ويفادون حتى تضع حرب بدر أوزارها وتنقضى وان حملت على الجنس فهى غاية للضرب والشد والمعنى انهم يقتلون ويؤسرون حتى يضع جنس الحرب أوزارها بان لا يبقى للمشركين شوكة (وقال الكاشفى) تا بنهد اهل حرب سلاح حرب را يعنى دين اسلام بهمه جا رسد وحكم قتال نماند وآن نزديك نزول عيسى عليه السلام خواهد بود چهـ در خبر آمده كه آخر قتال امت من با دجال است فمادام الكفر فالحرب قائمة ابدا ذلِكَ اى الأمر ذلك او افعلوا ذلك وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لو للمضى وان دخل على المستقبل لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ لانتقم منهم بغير قتال بان يكون ببعض اسباب الهلكة والاستئصال من خسف او رجفة او حاصب او غرق او موت ذريع ونحو ذلك ويجوز أن يكون الانتقام بالملائكة بصيحتهم او بصرعهم او بقتالهم من حيث لا يراهم الكفار كما وقع

صفحة رقم 499

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية