فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ في ساحة القتال فَضَرْبَ الرِّقَابِ أي فاضربوا رقابهم واقتلوهم حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ أكثرتم فيهم القتل. والإثخان: المبالغة في الجراحة والتوهين فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ أي فأسروهم. قال تعالى مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ أي حتى يبالغ في النيل من أعداء الله والبطش بهم؛ ليشرد بهم من خلفهم، وليكونوا عبرة لغيرهم فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ أي فإما أن تمنوا على الأسرى بالإطلاق؛ فتكون لكم يد عليهم، وجميل في أعناقهم وَإِمَّا فِدَآءً وإما أن تأخذوا منهم الفدية حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أي تضع أثقالها؛ من السلاح وغيره؛ بأن يسلم الكفار، أو يدخلوا في العهد
وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ أي لأهلكهم بغير قتال وَلَكِن جعل عقوبتهم في القتال لِّيَبْلُوَ ليختبر بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ليعلم المجاهدين والصابرين
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب