١٨ - يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ لما تأخر عثمان - رضي الله تعالى عنه - بمكة وأرجف بقتله بايع الرسول [صلى الله عليه وسلم] هذه البيعة على الصبر والجهاد. وكانوا ألفاً وأربعمائة، أو خمسمائة، أو ثلاثمائة والشجرة سَمُرة، وسميت بيعة الرضوان لقوله تعالى: لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ. مَا فِى قُلُوبِهِمْ من صدق النية، أو كراهية البيعة على الموت. السَّكِينَةَ الصبر، أو سكون النفس بصدق الوعد فتحا قريبا خيبر، أو مكة.
صفحة رقم 206
وعدكم الله مغانم كثيرةً تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيديَ الناسِ عنكم ولتكون ءايةً للمؤمنين ويهديكم صراطاً مستقيماً (٢٠) وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيءٍ قديراً (٢١) ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون ولياً ولا نصيراً (٢٢) سنةَ اللهِ التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنةِ الله تبديلا (٢٣) وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيراً (٢٤)
صفحة رقم 207تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي