٤٤٢- روى عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه١، قال : بيننا نحن قائلون نادى مناد : أيها الناس البيعة البيعة، فثرنا إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وهو تحت الشجرة، فبايعناه فذلك قول الله عز وجل- : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ٢-الآية. ( الاستيعاب : ٢/٦٤٠ )
٤٤٣- قال أبو عمر : قال الله- عز وجل- في أهل الحديبية : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما ، فلم يختلف العلماء في أنها البيعة بالحديبية. وعلم ما في قلوبهم من الرضا بأمر البيعة على أن لا يفروا واطمأنت بذلك نفوسهم، فأثابهم فتحا قريبا ، خيبر، ووعدهم المغانم فيها مغانم كثيرة يأخذونها . وقد روي عن ابن عباس، ومجاهد في قوله : وعدكم الله مغانم كثيرة ، أنها المغانم التي تكون إلى يوم القيامة.
٢ أخرجه ابن جرير بسنده إلى سلمة بن الأكوع، انظر جامع البيان: ٢٦/٨٦..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي