ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا( ١٨ )ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما ( الفتح : ١٨-١٩ ).
تفسير المفردات : الرضا : ما يقابل السخط، يقال رضي عنه ورضي به ورضيته، والمراد بالمؤمنين أهل الحديبية، ورضاه عنهم لمبايعتهم رسوله صلى الله عليه وسلم، والشجرة : سمرة ( شجرة طلح - وهي المعروفة الآن بالسنط ) بايع المؤمنون تحت ظلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما في قلوبهم : أي من الصدق والإخلاص في المبايعة، والسكينة : الطمأنينة والأمن وسكون النفس، فتحا قريبا : هو فتح خيبر عقب انصرافهم من الحديبية كما علمت.
المعنى الجملي : بعد أن بين حال المخلفين فيما سلف – عاد إلى بيان حال المبايعين الذين ذكرهم فيما تقدم بقوله : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله فأبان رضاهم عنه لأجل تلك البيعة، لما علم من صدق إيمانهم، وإخلاصهم في بيعتهم، وأنزل عليهم طمأنينة ورباطة جأش وجازاهم بمغانم كثيرة أخذوها من خيبر بعد عودتهم من الحديبية، وكان الله عزيزا : أي غالبا على أمره، موجدا أفعاله وأقواله على مقتضى الحكمة.
عن سلمة بن الأكوع قال :( بينا نحن قائلون، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيها الناس : البيعة البيعة، نزل روح القدس، فثرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه، فذلك قوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين . فبايع لعثمان بإحدى يديه على الأخرى، فقال الناس هنيئا لابن عفان، يطوف بالبيت ونحن هنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف )أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وأخرج البخاري عن سلمة أيضا قال :( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قيل : علي أي شيء كنتم تبايعون يومئذ ؟ قال : على الموت ).
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي.
الإيضاح : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة أخبر سبحانه عن رضاه عن المؤمنين الذين بايعوا تحت الشجرة بيعة الرضوان، وقد عرفت أنهم كانوا أربع عشرة مائة، كما عرفت أسباب هذه البيعة.
ولما أراد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلموا هذه الشجرة بعد ذلك كثر اختلافهم فيها، فلما اشتبهت عليهم وصار كل واحد يشير إلى شجرة غير التي يشير إليها الآخر، قال عمر : سيروا ذهبت الشجرة، وقال ابن عمر : ما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، وكانت رحمة من الله.
وعن نافع قال : بلغ عمر أن أناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها فأمر بها فقطعت أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف.
فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا أي فعلم ما في قلوبهم من الصدق والسمع والطاعة، فأنزل عليهم الطمأنينة وسكون النفس ورباطة الجأش وأعطاهم جزاء ما وهبوه من الطاعة – فتح خيبر عقب انصرافهم من الحديبية كما علمت.


المعنى الجملي : بعد أن بين حال المخلفين فيما سلف – عاد إلى بيان حال المبايعين الذين ذكرهم فيما تقدم بقوله : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله فأبان رضاهم عنه لأجل تلك البيعة، لما علم من صدق إيمانهم، وإخلاصهم في بيعتهم، وأنزل عليهم طمأنينة ورباطة جأش وجازاهم بمغانم كثيرة أخذوها من خيبر بعد عودتهم من الحديبية، وكان الله عزيزا : أي غالبا على أمره، موجدا أفعاله وأقواله على مقتضى الحكمة.
عن سلمة بن الأكوع قال :( بينا نحن قائلون، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيها الناس : البيعة البيعة، نزل روح القدس، فثرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه، فذلك قوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين . فبايع لعثمان بإحدى يديه على الأخرى، فقال الناس هنيئا لابن عفان، يطوف بالبيت ونحن هنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف )أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وأخرج البخاري عن سلمة أيضا قال :( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قيل : علي أي شيء كنتم تبايعون يومئذ ؟ قال : على الموت ).
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ) أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير