ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما قوله عز وجل: لَقَدْ رِضِي اللَّهُ عَنِ الْمُؤمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجرَةِ كانت سبب هذه البيعة وهي بيعة الرضوان تأخر عثمان رضي الله عنه بمكة حين أنفذه رسول الله ﷺ من الحديبية رسولاً إلى الإسلام فأبطأ وأرجف بقتله، فبايع أصحابه وبايعوه على الصبر والجهاد، وكانوا فيما رواه ابن عباس ألفاً وخمسمائة، وقال جابر: كانوا ألفاً وأربعمائة وقال عبد الله بن أبي أوفى: ألفاً وثلاثمائةً. وكانت البيعة تحت الشجرة بالحديبية والشجرة سمرة. وسميت بيعة الرضوان، لقوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. ﷺ ; ﷺ ; فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فيه وجهان: أحدهما: من صدق النية، قاله الفراء. الثاني: من كراهة البيعة على أن يقاتلوا معه على الموت، قاله مقاتل. فَأَنزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِمْ فيه وجهان: أحدهما: فتح خيبر لقربها من الحديبية، قاله قتادة. الثاني: فتح مكة.

صفحة رقم 316

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية