ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

والحق لم يرسل هذه الآيات رحمة بمن سألوا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عنها فقد سأل قوم عن ناقة وعقروها فأبادهم الله. وقوم عيسى عليه السلام سألوا عن مائدة ونزلت عليهم وتوعدهم الحق بعدها إن لم يؤمنوا. وكانت سنة الله مع خلقه إن اقترحوا هم آية ولم يصدقوها فإن الحق يهلكهم أو يعذبهم. ويعطي سبحانه أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ضماناً. وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ [الأنفال: ٣٣].

صفحة رقم 3424

إذن فالأسئلة التي سألوا عنها لم يجبهم عنها لأنه سبحانه قد عفا عنها. والعفو - كما نعلم - مأخوذ من عفّى الأثر أي أذهب الأثر وعفو الله من مغفرته ورحمته.
ويقول الحق بعد ذلك: مَا جَعَلَ الله...

صفحة رقم 3425

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية