ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

قد سألها الضمير راجع إلى الأشياء بحذف الجار أي عنها أو إلى المسألة التي دل عليها لا تسألوا فلم يعد بعن قوم من قبلكم قال : البيضاوي الظرف متعلق بسألها وليس صفة لقوم لأن ظرف يسند إلى الجثة التي لا يتعين وجودها فيه نحو الهلال يوم الجمعة فيصح كونه صفة لقوم، سأل بنو إسرائيل حين أمروا بذبح البقرة بما هي وما لونها وما هي فشق ذلك عليهم وسأل ثمود صالحا الناقة وقوم عيسى المائدة وسأل بنو إسرائيل بعد موسى ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله مع جالوت ثم أصبحوا بها أي بسببها كافرين حيث لم يأتمروا بما أمروا بعد سؤالهم، قال : أبو ثعلبة الخشني إن الله فرض فرائض فلا تضيقوها يعني بالسؤال ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وعفا عن أشياء بغير نسيان فلا تبحثوا عنها، وروى البخاري عن قتادة عن أنس بن مالك قال : سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أحفوه بالمسألة فغضب فصعد المنبر فقال :( لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم ) فجعلت أنظر يمينا وشمالا فإذا كل رجل لان رأسه في ثوبه يبكي فإذا رجل كان إذا لاحى الرجال يدعى لغير أبيه، فقال : يا رسول الله من أبي ؟قال :( حذافة ) ثم أنشأ عمر فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا بمحمد رسولا نعوذ بالله من الفتن، فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط )١وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية : يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء الآية، قال : يونس عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة ما سمعت بابن قط أعق منك أمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما تقارف نساء أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس، قال : عبد الله بن حذافة و الله لو ألحقني بعبد أسود للحقته، وروى أن عمر قال : يا رسول الله إنا حديث العهد بالجاهلية فأعف عنا يعف الله سبحانه عنك فسكن غضبه. وروى البخاري أيضا عن ابن عباس قال :( كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبي ويقول الرجل ضلت ناقته أين ناقتي فأنزل الله هذه الآية )٢ قال : الحافظ ابن حجر لا مانع أن تكون نزلت في الأمرين وحديث ابن عباس في ذلك أصح إسنادا، قلت : وقصة السؤال عن الحج في كل عام أوفق بسياق الكتاب وإن كانت الآية نزلت في السؤال عن أبيه فمعنى لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم أنه إن تبدلكم نسبكم إلى غير أبيكم تفضحوا وتسؤكم،

١ أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من الفتن(٦٣٦٢)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: تفسير القرآن، باب:لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسوؤكم(٤٦٢٢)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير