تَسُؤْكُمْ إن أُمِرْتُم بالعملِ بها.
وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا أي: التكاليفِ الضيقةِ.
حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ أي: زمنَ الوحيِ.
تُبْدَ لَكُمْ أي: تلكَ التكاليفُ التي تسؤكم، وتُؤْمروا بتحمُّلها.
عَفَا اللَّهُ عَنْهَا أي: ما سَلَفَ من مسائِلِكم.
وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ لا يُعاجِلُكُم بعقوبةِ ما يفرطُ منكُم.
...
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢).
[١٠٢] قَدْ سَأَلَهَا الضميرُ للمسألة التي دلَّ عليها: (تسألوا).
قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ كما سألَتْ ثمودُ صالحًا الناقةَ، وسألَ قومُ عيسى المائدة.
ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ فأُهلكوا. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وهشامٌ: (قَد سأَلهَا) بإدغام الدالِ في السين، والباقون: بالإظهار (١).
...
مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٣).
[١٠٣] مَا جَعَلَ اللَّهُ أي: ما شَرَعَ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب