ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

ولذلك يقول الحق :
قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين( ١٠٢ ) .
والحق لم يرسل هذه الآيات رحمة بمن سألوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عنها فقد سأل قوم عن ناقة وعقروها فأبادهم الله. وقوم عيسى عليه السلام سألوا عن مائدة ونزلت عليهم وتوعدهم الحق بعدها إن لم يؤمنوا. وكانت سنة الله مع خلقه إن اقترحوا هم آية ولم يصدقوها فإن الحق يهلكهم أو يعذبهم. ويعطي سبحانه أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ضمانا :
وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ( من الآية ٣٣ سورة الأنفال )
إذن فالأسئلة التي سألوا عنها لم يجبهم عنها لأنه سبحانه قد عفا عنها. والعفو – كما نعلم – مأخوذ من عفى الأثر أي أذهب الأثر. وعفو الله من مغفرته ورحمته.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير