ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قوله تعالى : وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ عن الحسن قال : إنما قال : قَالُوا إنَّا نَصَارَى ولم يقل :" من النصارى " ليدلّ على أنهم ابتدعوا النصرانية وتسمَّوْا بها، وأنهم ليسوا على منهاج الذين اتّبعوا المسيح في زمانه من الحواريين، وهم الذين كانوا نصارى في الحقيقة نُسِبُوا إلى قرية بالشام تسمَّى " ناصرة " فانتسب هؤلاء إليهم وإن لم يكونوا منهم ؛ لأن أولئك كانوا مُوَحِّدَةً مؤمنين، وهؤلاء مُثَلِّثَةٌ مشركون. وقد أطلق الله تعالى في مواضع غيره اسم النصارى، لا على وجه الحكاية عنهم، في قوله تعالى : وقالت النصارى المسيح ابن الله [ التوبة : ٣٠ ] وفي مواضع أُخر ؛ لأنهم قد عُرِفوا بذلك وصار ذلك سِمَةً لهم وعلامة.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير