ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

الإشارة في هذه الآية أن النصارى أثبت لهم الاسم بدعواهم فقال : قَالُوا إِنَّا نَصَارَى وسموا نصارى لتناصرهم، وبدعواهم حرَّفوا وبدَّلوا ؛ وأما المسلمون فقال : هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ [ الحج : ٧٨ ].
كما قال : وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [ المائدة : ٢ ] فلا جَرَمَ ألا يسموا بالتناصر. ولمَّا سمَّاهم الحقُّ بالإسلام ورَضِيَ لَهم به صانهم عن التبديل فَعُصِمُوا.
ولما استمكن منهم النسيان أبدلوا بالعداوة فيما بينهم، وفساد ذات البين ؛ فأرباب الغفلة لا ألفة بينهم. وأهل الوفاء لا مباينة لبعضهم من بعض، قال صلى الله عليه وسلم :" المؤمنون كنفس واحدة "، وقال تعالى في صفة أهل الجنة : إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ [ الصافات : ٤٤ ].

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير