ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

( وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ ) الجار والمجرور متعلق بأخذنا وهو معطوف على قوله تعالى ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل ) وضمير ميثاقهم إما راجع إلى الموصول يعني وأخذنا من النصارى في الإنجيل وعلى لسان عيسى عليه السلام، وميثاق النصارى بامتثال ما أمروا في الإنجيل ( مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )[ سورة الصف، الآية : ٦ ] وإما راجع إلى بني إسرائيل المذكورين من قبل يعني أخذنا من النصارى ميثاق من ذكر قبلهم من قوم موسى أي ميثاقا مثل ميثاقهم، قال الحسن فيه دليل على أنهم نصارى بتسميتهم وأنفسهم لا بتسمية الله تعالى، والأولى أن يقال إنه تعالى إنما لم يقل ومن النصارى أخذنا ميثاقهم ليدل على أنهم يسمون أنفسهم بذلك ادعاء لنصرة الله تعالى وليسوا كذلك، وليس هذا إلا للتعريض على الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا على أسلافهم فإن منهم من كانوا أنصار الله تعالى على الحقيقة وأخذ الميثاق على هؤلاء الموجودين إنما كان تبعا لأخذ الميثاق على آبائهم ( فنسوا ) يعني أكثر هؤلاء الموجودين وبعض من قبلهم حظا أي حظا وافيا أو حظهم مما ذكروا به في الإنجيل فكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم بعد البشارة بمبعثه واتبعوا أهوائهم قبل ذلك فافترقوا فرقا منهم الملكائية والنسطورية واليعقوبية قال بعضهم إن الله ثالث ثلاثة وبعضهم عيسى ابن الله وبعضهم أن الله هو المسيح فأغرينا يعني ألصقنا وألزمنا من غرى الشيء إذا لصق به ولزمه بينهم قال مجاهد وقتادة : يعني بين اليهود والنصارى، وقال الربيع بين فرق النصارى وهو الأظهر العداوة والبغضاء لأجل اختلاف أهوائهم في الدين [ إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله ] بالجزاء والعقاب في الآخرة بما كانوا يصنعون في الدنيا من الكفر والمعاصي وترك الإقتداء بالكتب السماوية التي مآلها واحد والله أعلم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير